[السُّؤَالُ] ـ[1-السلام عليكم ورحمة الله
أنا طالب ولي أب وأم يعملان في البنوك الربوية وأنا أشعر بالرغبة الشديدة في الزواج فهل يجوز لي أن أقترض من أهلي بعض المال لتسهيل الزواج وأنوي أن أرد ذلك المال إن شاء الله.وقد علمت من بعض أهل العلم أن للعلماء في ذلك قولان فمنهم من قال إن الاثم على الكاسب فقط ومنهم من يقول لا بل على كل من يعلم. فهل ترون أن الزواج من الضرورات التي قد تجيز ذلك الأمر؟.أرجوكم أن تفيدوني لأهمية الأمر بالنسبة لاخيكم المسلم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فسبقت الإجابة على حكم الانتفاع بالمال الحرام برقم:
وذكرنا هنالك أن من كان كل ماله حرامًا لا يجوز التعامل معه، لا قرضًا ولا غيره، وإن كان بعض ماله حلالًا وبعضه حرامًا كره التعامل معه.
وعليه فنقول للسائل: إذا كان مال والديك كله من الربا فلا تقربه لا بقرض، ولا بغيره، وحاول الزواج بطريقة أخرى، فالله تبارك وتعالى يقول: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا* ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق:2،3] وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم من لم يستطع الزواج إلى الصوم، فقال كما في صحيح البخاري:"ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"وأما إن كان مالهما بعضه حلالًا وبعضه حرامًا فإن الاقتراض منه مكروه، ولا يصل إلى حد الحرمة على خلاف بين العلماء فيه.
ولا شك أن الأحوط والأبرأ لذمة الإنسان أن يبتعد عن كل ما فيه شبهة من حرام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رمضان 1422