[السُّؤَالُ] ـ[أريد السؤال: عن حكم الاكتتاب في ـ بتروكيم ـ علما بأنني اكتتبت فيها.
فأرجو الإجابة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال ينبغي أن يكون قبل العمل، قال البخاري: باب العلم قبل القول والعمل.
وعلى كل، فقد بينا الضوابط الشرعية التي يلزم توفرها في أي شركة لجواز شراء أسهمها وامتلاكها في الفتوى رقم: 1214، وأما بخصوص الشركة المسؤول عنها فلا يمكننا الحكم عليها، لأننا لم نطلع على نظامها الداخلي وغيره مما ينبني الحكم عليه إباحة أو تحريما ويمكن الرجوع إلى المختصين في أنظمة الشركة ومراجعة لوائحها لمعرفة مدى التزامها بالضوابط الشرعية لجواز شراء أسهمها والتجارة بأسهم الشركات أو المصارف لا يمكن الحكم عليها إلا من خلال أنظمتها أو ما تمارسه من نشاط، فإذا كانت المؤسسة تمارس نشاطًا تجاريًا مباحًا، فإنه يباح الاكتتاب فيها والاتجار في أسهمها والمشاركة معها، ولكن يشترط لذلك ألا تودع أموالها أو تستثمرها في البنوك الربوية، فإذا حصل تعاون بينها وبين البنوك الربوية فلا يجوز للمسلم أن يتاجر في أسهمها، لأن في ذلك عونًا لها على المعصية، وهي مخالطة البنوك الربوية، والله تعالى يقول: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} .
فهذا هو الضابط.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رمضان 1430