فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62892 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أعمل بأحدى شركات الأدوية ولعمل الدعاية لبعض أدوية الشركة تطلب الشركة مني أن أدعو بعض الأطباء لحضور ندوات علمية تقيمها الشركة في أماكن سياحية مثل شرم الشيخ والغردقة على أن يتخلل البرنامج فترات ترفيهية ورحلات مائية وغيرها ومعلوم أن هذه الأماكن بها من الفتنة الكثير فهل إذا قمت بدعوة الأطباء إلى مثل ذلك مع عدم حضوري أكون بذلك قد وقعت في مخالفة شرعية علما بأن هذه الندوات من أساسيات العمل في شركات الأدوية وأن رفضي المشاركة في ذلك يعني أن أترك العمل بها

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا أولًا نشكر السائل على حرصه على معرفة ما يحل له فيقوله وما يحرم عليه فيدعه، ونسأل الله أن يوفقنا وإياه لما يحبه ويرضاه.

وأما عن السؤال فما دام حضورك لمثل هذه الندوات لا يجوز لما فيها من المعاصي والتعرض للفتن، فلا يجوز لك أن تدعو غيرك لها، فإذا دعوتهم إلى هذا المكان الذي تكثر فيه المعاصي لا تأمن وقوعهم في الإثم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

وقال ابن عباس في قوله تعالى: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ (الاسراء: من الآية64) ، قال: صوته كل داع دعا إلى معصية الله.

ودعوتك لهذه الندوات المشتملة على المحرمات داخلة فيه، فالواجب الحذر من ذلك، ونحن ننصحك بالبحث عن عمل آخر ليس فيه محظور شرعي، وقد قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*َيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (الطلاق: 2-3) ، وسلم: وقال صلى الله عليه: إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله تبارك وتعالى إلا آتاك الله خيرًا منه. رواه أحمد وغيره، واللفظ له.

ثم إن من كمال الإيمان أن يحب المسلم لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه.

فإذا كنت تكره لنفسك حضور مثل هذه الندوات فينبغي لك أن تكره لإخوانك ذلك، فكيف تدعوهم إليه؟

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت