[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب من فلسطين أعمل في شركة في غزة تختص بتكنولوجيا المعلومات ويعتمد عمل هذه الشركة على الخدمات والعمل المشترك بينها وبين القنوات الفضائية الخاصة بالأغاني مثل \"روتانا\"و\"مزيكا\"و\"ميلودي\"وغيرها سواء عن طريق نظام sms الذي تقدمه كثير من القنوات هذه، وبالإضافة إلى برنامج شائع وهو \"الهوا سوا\"والذي أثير حوله الكثير من الجدل فإن سؤالي عن مدى شرعية عملي في هذه الشركة وهل أستطيع الاستمرار بالعمل أم علي ترك العمل؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت شركة تكنولوجيا المعلومات هذه التي تعمل فيها أغلب عملها مع هذه القنوات الفضائية أو لا يقوم عملها إلا بمشاركتها للقنوات الفضائية المختصة بالأغاني لم يجز لك العمل فيها لما في ذلك من التعاون على الإثم، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] .
واعلم أنك إذا تركت العمل فيها خوفًا من الله عز وجل وابتغاء مرضاته فإن الله عز وجل سيعوضك خيرًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله تبارك وتعالى إلا آتاك الله خيرًا منه. رواه أحمد واللفظ له والبيهقي.
وأما إذا كانت هذه الشركة التي تعمل فيها لها أعمال ومشاركات مع شركات أخرى مباحة فإنه لا يحرم عليك العمل فيها، وإنما يحرم عليك المشاركة في أعمالها التي لها علاقة بالقنوات الفضائية المذكورة، وانظر الفتوى رقم: 30109.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1426