فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61900 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا مهندس مغربي أعمل في شركة للإلكترونيات الدقيقة، وبما أنها شركة خدمات، فهي تشغلنا لحساب الشركات العالمية الكبرى في هذا المجال، فتحصل من ذلك دخلا تدفع منه راتبنا ويتبقى لها الربح.

وتتحمل على مسؤوليتها دفع الراتب في حال عدم توفر مهمة لأحد منا.

منذ حوالي ثلاثة أشهر، قرر أكبر زبناء الشركة إنهاء عقده مع شركتنا فترتب عن ذلك أن أكثرنا صار دون مهمة يؤديها لكن نتقاضى راتبنا في انتظار أن توجد لنا مهمة مع زبون أخر.

استمر هذا الوضع ثلاثة أشهر وكلف الشركة بعض الخسائر. ومؤخرا أبرمت شركتنا عقدا مع شركة فرنسية وكلفنا بالعمل في هذا الإطار فرفضت لأنه ليس تخصصي، والأدهى والأمرّ أنه يتعلق ببرمجة بطاقات ائتمان، وفيها ما تعلمون!

فكررت الرفض مرارا لكن رب العمل أصر لحاجة الشركة إلى مداخيل، فخضعت مجبرا لا راضيا.

وحاولت تغيير العمل لكني لم أجد إلى ذلك سبيلا، أنا أعول زوجتي.

فاشتد بي الغم خشية أن يكون كسبي حراما، فهل هو كذلك؟

تبقى الإشارة إلى أن رب العمل قال لي إن هذا الوضع مؤقت لكني لا أثق به. كذلك هذه البطاقات يمكن أن تستعمل بطريقة شرعية كما يمكن أن تستعمل بطريقة غير شرعية وهذا حسب البنك وصاحب البطاقة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك العمل في مجال الأنظمة الخاصة ببطاقات الائتمان العالمية، والراتب الحاصل منه حرام لأن هذه البطاقات قائمة على التعامل بالربا، وأي عمل في هذا المجال فهو معاونة على الحرام ولو كان الذين يتعاملون بهذه البطاقات غير مسلمين. وقد قال تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}

وبناء على ذلك يتعين عليك ترك هذا العمل إلا إذا كنت مضطرا للبقاء فيه بحيث إذا تركته لم تجد ما تأكل أو ما تشرب ونحو ذلك لك ولمن تعول فيجوز لك في هذه الحالة أن تبقى إلى أن تجد عملا آخر تندفع به الضرورة، وذلك لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:19}

وراجع الفتوى رقم: 8428، والفتوى رقم: 20318.

ونسأل الله لنا ولك التوفيق إلى ما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت