فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62116 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [متزوج وأب لطفل عرض علي عمل كحارس في سوق بالجزائر، علما بأن هذه السوق فيها محل لبيع ألبسة الكاسيات العاريات، فهل يجوز لي أن أعمل في هذه السوق؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في أن تعمل حارسًا في هذا السوق وإن وجد فيه هذا المحل الذي يبيع هذه الألبسة المحرمة، لأنه غير مقصود أصالة بالحراسة، وإنما هو تابع لما تجوز حراسته من محلات السوق الأخرى المباحة، وقد نص العلماء على أنه يغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر إذا كان مقصودًا، واعتبروا ذلك قاعدة فقهية، ومعنى ذلك: أن بعض المسائل يختلف حكمها في حال الانفراد، عن حكمها في حال التبع لغيرها، فلها حكم إذا انفردت، ولها حكم آخر إذا اتبعت غيرها.

ويستدل لهذا بالنهي عن (بيع حبل الحبلة) متفق عليه، وهو الحمل في بطن أمه، ولكن يجوز بيعه مع أمه تبعًا لها، ويجوز أن يكون له أثر في الثمن، فثبت له تبعًا ما لم يثبت له استقلالًا، ويدل عليه أيضًا حديث ابن عمر الآخر: من باع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع. متفق عليه، ووجه الدلالة أن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لا يجوز، لكن لما كانت تابعة لأصلها اغتفر فيها ما لم يغتفر لو كانت مستقلة بالعقد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 56350، والفتوى رقم: 14314.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت