[السُّؤَالُ] ـ [أعمل عند وكيل معتمد للسيارات وهذا الوكيل له اتفاقية مع بنك ربوي لبيع السيارات بالقروض التي يتم تمويلها من طرف هذا البنك بالفائدة وعملي يتلخص في تلقي ملفات الناس من طرف البائع لإعادة فحصها ومن ثم إرسالها للبنك وأبقى على اتصال بالبنك حتى يتم الموافقة أو عدم الموافقة على القرض ومن ثم أعلم صاحب الملف برد البنك وهنا ينتهي عملي. حيث ليس لي علاقة لا بالبيع وإقناع الناس بشراء السيارة ولا بإجراءات تسليم السيارة لصاحبها، فهل لي علاقة بالربا وهل أعتبر أنا والعامل بالربا سواء أرجو منكم إفادتي بالجواب لأن هذه القصة تؤرقني.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما تقوم به من إعداد الملفات للناس وإرسالها للبنك والتواصل معه حتى تتم موافقته على القرض وإبلاغ العميل بذلك كل ذلك من الإعانة على الإثم، وقد حرم الله التعاون على الإثم فقال سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} .
وعن جابر قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ. رواه مسلم. فقوله صلى الله عليه وسلم: هم سواء. يدل على عظم ذنب من له علاقة بالربا، كما يدل على أن المعين على الربا كفاعله.
وبناء على هذا، فإنه يجب عليك ترك هذا العمل، وعليك أن تعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، فقد قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:3،2} .
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9832، 59282، 63059.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1429