[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب ليبي أعزب أبلغ من العمر (26) سنة أعمل بإحدى المصالح الحكومية التي تتعامل مع الشركات الوطنية والأجنبية في مجال الإنشاءات والبنية التحتية والمقاولات، علمًا بأنني أدرس وأعمل في نفس الوقت، سؤالي هنا حول الإغراءات المادية التي أتعرض لها كثيرًا في عملي من هذه الشركات كمنحها أعمالا وحصولي على نسبة مئوية من قيمة هذه الأعمال أو إتمام إجراءات معينة بسرعة وحصولي بالمقابل على مبلغ مقطوع في الوقت الذي أعمل فيه مع مدير قسم لا يقوم بمساعدتي من الناحية المادية مع العلم بأن قانون المصلحة يسمح بذلك ولكن هذا المدير يحتفظ بهذا الحق لنفسه ويقوم بسرقة جهدي وإبراز نفسه أمام المدير العام.... (مع العلم بأن القروض ربوية في بلدي) الرجاء مساعدتي وإرشادي؟ وجزاكم الله كل خير وبارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأخذ الموظف عمولات ونحوها مقابل القيام بعمله الواجب يعتبر رشوة يحرم سؤالها وأخذها، وقد تقدمت فتاوى بهذا الخصوص راجعها في الأرقام التالية: 34768، 60670، 95933.
وبناء على ذلك لا يجوز لك الاستجابة لهذه الإغراءات المذكورة وإن كان ما تحصل عليه من مال أو راتب من عملك ضئيلًا، فإن الله تعالى يبارك في الحلال القليل ويمحق الحرام الكثير، وإذا ظلمك مسؤولك فمنعك حقًا لم يكن هذا مبررًا لارتكاب ما حرم الله تعالى، فعليك بالصبر، واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه، ولا مانع أن تبحث عن عمل آخر مباح براتب أعلى، نسأل الله تعالى أن يغنيك بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 جمادي الثانية 1429