[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد, فعن النعمان بن البشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول\"إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه ولعرضه\".
فأنا شاب غيور على ديني أحب أن يطيب مالي ذلك أني عملت في مرحلة من حياتي لدى شباك الرهان الرياضي قائما بفرز أوراق الفائزين وأعد وأحصي الأوراق الخاصة لهذه العملية وأتقاضى على ذلك أجرا على حسب عملي، ثم إن هذا المال خلطته مع مال آخر باستعماله في نشاط تجاري بالاشتراك مع رجل آخر.
وبعد استعمال هذا المال المختلط لمدة سنوات، طرأ علي شك فسألت أحد الأئمة في مدينتنا فأفتاني بأن المال الذي حصلت عليه بعملي في الرهان الرياضي حرام، وبالتالي فتجب علي تصفية مالي بمقدار يساوي مقدار الفائدة التي حصلت عليها بهذا المال المختلط؛ فكلفت صديقًا بإخراجها وتم ذلك ثم واصلت نشاطي التجاري بهذا المال المصفى.
ولكن بعد سنوات من تصفية هذا المال، لازلت في شك من هذا المال، ولذا أسألكم الأسئلة التالية راجيا من الله عز وجل أن يوفقكم في إجابتي وإزالة الشك عني:
1-هل المال الذي حصلت عليه من خلال عملي في الرهان الرياضي حلال أم حرام؟
2-بعد تصفية المال كما أفتاني ذلك الإمام، هل يعتبر مالي الحالي صافيا من الحرام أم تجب علي أمور أخرى حتى يتقبل مني الله عز وجل توبتي.
وفي الأخير أسأل الله عز وجل أن يؤجركم على جهودكم وأن يبارك في علمكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرهان الرياضي من النوع المحرم، فعملك في هذا المجال حرام، وما اكتسبته منه محرم، وأما إذا كان الرهان الرياضي ليس من النوع المحرم، فعملك فيه مباح، وما اكتسبته منه حلال، وراجع في حكم الرهان الرياضي الفتوى رقم: 14704، والفتوى رقم: 26712، وعلى فرض أن عملك كان من النوع الأول المحرم فالواجب عليك في هذه الحالة التوبة إلى الله عز وجل، والتخلص من المال الذي استفدته من عملك ذلك في أوجه الخير، فإذا تم التخلص منه بعينه أو مقداره إن كان معلومًا أو بما يغلب على الظن إن جهل قدره، فقد برئت ذمتك منه، وطابت لك بقية مالك.
أما إن استثمرت هذا المال قبل التخلص من الحرام الذي فيه، فانظر حكم ذلك في الفتوى رقم: 43933.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 محرم 1425