فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59315 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قرأت إجابتكم على السؤال رقم 109525الذي يتضمن محتواه: لماذا تصرف الفوائد الربوية على الفقراء؟ وقد قرأت مقالا متعلقا بالأمر، واستنتجت أنها هذه الأموال في الأصل لهم لأن المرابي بطبيعة الحال هو من يبيع المال لذلك يدعي المرابون أن البيع مثل الربا ومن رحمة رب العالمين أنه محرم.. لأنه ينشئ فجوة بين الأغنياء والفقراء.. ويبقي الفقراء في دوامة الفقر ويغرقهم بالديون التي يعجزون عن سدادها ومن يقبل بأخذ أموال الفقراء بهذه الطريقة الجشعة ويستغل حاجتهم.. بينما الأصل أنه يعطيهم حتى يخرجوا من دائرة الفقر لن يفكر في أداء الزكاة وهذا هو الأصل، أن الأغنياء يعطون الفقراء الزكاة ولا يأخذون منهم كما في حال الربا وفي حالة التوبة تصير هذه الأموال محرمة على المرابي بينما تصبح حلالا للفقراء. لأنها في الأصل لهم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفوائد الربوية تحرم على المرابي ويجب عليه أن يردها إلى من أخذها منه؛ لقوله تعالى: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} .

فإذا أمكن ردها لمن دفعها فهو المتعين لأنه هو المالك لها وليس المساكين.

وفي حال لم يكن ذلك ممكنا فإنها تصرف في مصالح المسلمين العامة كدور الأيتام والمستشفيات ونحو ذلك أو تدفع إلى الفقراء والمساكين.

وهي لا تعود إليهم على أساس أنها في الأصل لهم -كما ذهب إليه السائل- ولكنهم مصرف من مصارفها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت