فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61278 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وبعد

يوجد عندنا في المانيا شبكة ضمان اجتماعى تعطى اللاجئين الذين لم يحصلوا على إقامة دائمة سندات يشترون بها المأكل والمشرب فقط، وأحيانًا يحتاج حامل هذا السند للمال فيبيع السند بأقل من قيمتة فعلى سبيل المثال: تكون قيمة السند مائة مارك فيعطي السند لآخر ويأخذ مقابله سبعين ماركًا نقدًا هل هذا العمل مباح شرعًا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالسندات التي يحرم بيعها وشراؤها هي عبارة عن صك يتضمن تعهدًا -من مصرف أو شركة أو هيئة أو أفراد- لحامله بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة- مقدرة غالبًا أو غير مقدرة- بسبب قرض عقده المصرف أو الشركة أو نحوهما مع مشتري السند.

وأما ما يعطى للاجئين أو نحوهم من سندات تكفل لهم حق استلام مواد تموينية - من منافذ معلومة غالبًا- فلا تأخذ حكم السندات المحرم بيعها وشراؤها. لأنها ليست في حكم النقد، بل في حكم الأعيان، إذ لو أراد إرجاعها إلى جهة إصدارها لما أعطي في مقابلها مالا.

وعلى ذلك فلا نرى بأسًا ببيعها بقيمتها أو بأقل منها إذا احتاج حاملها إلى المال. وقد كان يعطى للجند كتبًا بعطايا يأخذونها من بيت المال فيبيعون تلك الكتب ويقبضون ثمنها؛ لكن قد يأتي المنع من بيعها من جهة أخرى، وهي أن الدولة إنما حصرت هذه السندات بأعيان معينة لسد حاجة الشخص أو الأسرة التي صرفت لها. وهي حاجات لا غنى عنها كالأكل والشرب، وهي تؤمن الحد الأدنى من ذلك، على أساس أن من أعطيت له ليس له دخل يكفيه، أولا دخل له أصلًا. فإذا باعها بأقل من قيمتها فكيف يؤمن حاجاته بمال آخر ويخسر جزءًا من قيمتها بحجة حاجته إلى المال؟. ثم إن بيعها يقضي إحجام الدولة عن إعانة المحتاجين، إذا كثر هذا الاحتيال. ولهذا نرى أنه لا ينبغي بيعها، هذا هو الأصل، لكن إن عرضت حاجة طارئة لا بد منها، وليس لديه ما يسدها، فإن له أن يبيع هذه السندات لهذا الغرض دون توسع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت