[السُّؤَالُ] ـ[كنت أعمل مهندس كمبيوتر في فنادق تبيع الخمور وكانت وظيفتي هي صيانة الأجهزة والأدوات التي تساعد الفندق على إنجاز أعماله سواء مبيعات أو حسابات أو مخازن وأثناء عملي كنت أكثر من الدعاء أن يتوب الله علي من هذا العمل وأن يرزقني عملا حلالا مستند بذلك على فتوى تفيد جواز الاستمرارية في العمل حتى يتسنى لي عمل آخر، وبالفعل استجاب ربي سبحانه وتعالى دعائي وتركت العمل في هذا الفندق وأعمل الآن في عمل حلال.
سؤالي هو أنني ادخرت من مرتبي مبلغا مكنني من دفع مقدم شقة بغرض الزواج.
سددت جزءا كبيرا من الأقساط من العمل القديم وسددت الباقي من عملي الجديد؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله تعالى الذي وفقك لترك هذا العمل، فإن العمل بفندق ترتكب فيه الفواحش، أو تقدم فيه الخمور لا يجوز.
أما حكم الراتب الذي يحصل عليه العامل فله حالتان:
الأولى: إذا كان العامل لا يباشر العمل المحرم أو يعين عليه، بل تكون المنفعة التي أخذ الأجر في مقابلها مباحة، فلا حرج عليه في الانتفاع بالراتب الذي أخذه، ولكن يأثم لتواجده في أماكن المنكر، ويجب عليه ترك هذا العمل. لكن إذا كان الأجر المأخوذ من عين المال الحرام كثمن الخمر فلا يجوز أخذه.
الحالة الثانية: أن يكون العامل مباشرًا للعمل الحرام أو معينًا عليه، ولو كان هذا العمل ضمن أعمال أخرى مباحة يؤديها، وفي هذه الحالة لا يجوز أخذ الأجر المقابل لما يؤديه أو يعين عليه من العمل المحرم، ويجب إنفاقه في مصالح المسلمين أو التصدق به على الفقراء، وإذا كان العامل فقيرًا فله الأخذ من هذا المال بمقدار حاجته.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 4899، 9512، 29257، 37222، 104058، 113648، 116288.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1430