[السُّؤَالُ] ـ [الإخوة الكرام، ما حكم التعامل مع المخنثين من الرجال المجاهرين بذلك تجاريًا واجتماعيًا، لا أسأل هنا عن العقوبة الشرعية لما يفعلونه، إنما أسأل عن حكم التعامل معهم كاستئجارهم للقيام بأعمال كالطبخ أو التنظيف دون أن يختلطوا مع النساء حتى، أو الشراء منهم إذا كانوا يديرون مطعمًا على سبيل المثال، وإذا دعيت إلى زواج وعلمت أنهم من طبخوا الطعام وأنهم من يخدم الضيوف من الرجال، فما علي أن أعمل حينها؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تقصد بالمخنثين من الرجال أولئك المتشبهين طوعًا بالنساء في حركاتهن وملابسهن والذين يحبون أن يفعل بهم الفاحشة فهؤلاء مجرمون ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما رواه أحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء. وفي رواية: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء.
والاختلاط والخلوة بهم والنظر إليهم شر مستطير ويجب على المسلمين هجرهم والإنكار عليهم فلا يقصد المكان الذي هم فيه ولا يستأجرون في العمل في البيوت والمطاعم ومحلات الحلاقة ونحوها من الأماكن ولا يسمح لهم بالاختلاط بالرجال أو النساء اتقاء لشرهم وإنكارًا عليهم، وإذا اتفق أن تواجد الشخص في مكان فيه هؤلاء فيغض الطرف عنهم وينكر عليهم حسب الإمكان، وراجع في ذلك للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 28578، والفتوى رقم: 18605.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1426