[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم التعامل مع أم الزوج بطريقة رسمية جدًا، وذلك حتى أبتعد عن المشاكل ولا أستخدم أسلوب العناد في الرد على أساليبها السيئة، وأقصد رسمية أي لا أتصل بالتليفون إلا في العيد ولا أتحدث معها إلا عندما تسألني، مع العلم بأنني حاولت أن أرضيها عدة مرات، ولكن تفاجأت بأنها امرأة تحب الكذب والنميمة والغيبة والنفاق وحتى محاولاتي لها بالنصح باءت بالفشل؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أهم ما جاء به هذا الدين الحنيف مكارم الأخلاق، قال صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. رواه مالك في الموطأ.
وإن من مكارم الأخلاق التي جاء بها هذا الدين إكرام كبار السن، والإحسان إلى الأقارب والأرحام حتى في حال إساءتهم، فأم الزوج ينبغي إكرامها لكبر سنها ولمكانها من الزوج، وإذا كانت سيئة فيتعامل معها بحكمة وبشيء من الصبر، والمرأة العاقلة تكسب حب زوجها ووده بإكرام أمه والصبر على أذاها، وإذا كانت كما ذكرت فلا تنبغي مخالطتها لئلا تؤثر عليك وتفسد سلوكك بما ذكرت من الصفات الذميمة، ولكن عامليها معاملة حسنة ولا تألي جهدًا في نصحها، ولا تقنطي إذا لم تجدي أثر دعوتك الآن فقد تجدينه غدًا أو بعد غد، وعلى كل حال فأنت مأجورة على ذلك إن أخلصت قصدك وأصلحت نيتك.
وخلاصة القول هنا والذي ننصحك به أن تعامليها معاملة حسنة، وأن تتحري الحكمة في كل ما تقومين به تجاهها، هذا ما ننصحك به، وأما ما يلزمك الشرع به أن تفعليه معها فهو كف أذاك عنها وصلتها بالمعروف إن كانت من أرحامك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1427