فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66187 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أرجو أن أجد عندكم سعة الصدر لأن مسألتي يطول شرحها

منذ ثلاثة أعوام, تعرفت على فتاة في رحلة مختلطة لعدة أيام وأخذت رقم هاتفها وكلمتها بعد الرحلة مرتين أو ثلاثة. وقتها كنت أجادل عن هذا وأقول إنه ليس حراما لأنها صداقة بريئة لا خداع فيها ولا سوء خلق ... وكنت رافضا لفكرة أن أخطب فتاة لا أعرفها. فكنت أكون علاقات صداقة وأخوة محترمة مع الفتيات لعدة أسباب: كأخوات. ولأن ذلك كان يسبب لي ابتهاجا في حياتي. ولأن ذلك كان يرضي عقدة نقص عندي لأني كنت خجولا جدا في المرحلة الثانوية. وكذلك لأختار منهن زوجة لي ومنذ عام مررت بحالة سيئة وأردت الخروج منها فأخذت أقلب في دفتر أرقام الهاتف فوجدت رقمها. بصراحة لم أكن أنوي الزواج منها لأني لم أكن مستعدا نفسيا ولأني لم أفكر فيها كزوجة لأني لم أكن أراها على درجة عالية من التدين ولكني صليت استخارة في هذا الأمر معذرة إلى ربي ولعلها تكون سببا في أن يغنيني ربي بحلاله عن حرامه ...

كانت مشغولة طوال الوقت بالعمل والدراسة عمل بالنهار ودراسة بالليل. وكانت نادرا ما تتواجد في المنزل لكثرة المشاغل والعجيب أني وجدتها في بيتها عندما اتصلت وكأنه ترتيب القدر وإجابة استخارتي وفوجئت أنني أمام إنسانة لم أعرفها من قبل. لقد زاد تدينها خلال العامين السابقين بشكل كبير كما أنني عندما أكثرت الحديث معها ترائى لي ما لم أره في الرحلة. وهو تعلق قلبها بربها وانشرح صدري للزواج مرة أخرى بعد عدة مكالمات هاتفية وزيارة واحدة لها في مكان دراستها. ثم كان لقاؤنا الثاني في مكان دراستها وكل منا يحمل نية مختلفة. هي تريد أن تتوقف عن معرفتي وأنا أريد أن أصارحها برغبتي في الزواج. وكأن هذا أيضا ترتيب القدر وإجابة استخارتي, فلو تأخرت أو تباطأت أو ترددت لكانت قطعت علاقتها بي التي لم تتم أسبوعين وتقدمت لخطبتها. فوجدتها على الرغم من أنها لا تتمتع بقدر كبير من الجمال إنسانة رائعة بكل ما في الكلمة من معان. إيمان وتقوى ونقاء وصبر وإيجابية ووفاء وعطاء وصدق وأمانة وغير ذلك من قيم ديننا الحنيف.. وقد أحببنا بعضنا وصار كل منا يؤثر نفسه على الآخر والسؤال الذي يحيرني ويؤرقني ويرعبني:

إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وإذا أتى المرء بمال حرام ثم تاب وأراد أن يستغله فيما ينفع المسلمين لم يقبل الله منه ولم يبارك له فهل ينطبق هذا على حالتي؟ مع العلم أننا رفضنا (أنا وهي أيضا) طريقة الزواج الإسلامية وذهبت أبحث عن زوجة لي بطريقتي لقد عرفنا بعضنا البعض في رحلة مختلطة (فيها سفر بلا محرم واختلاط وحديث طويل ونظر) وهو سبب تعارفنا أصلا وعندما هاتفتها وقابلتها لم أكن أنوي شيئا صحيحا علاوة على ما في ذلك من حديث ونظر (وهذه المكالمة كانت سبب الخطبة أصلا) فهل تفسد هذه الأسباب أصل علاقتي بخطيبتي وبالتالي لا يقبلها الله ولا يبارك فيها؟

برجاء إجابة سؤالي جزاكم الله عن قراءة رسالتي والرد عليها كل خير] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبما أن المرأة على قدر من التدين فلا تتردد، ولا علاقة للماضي الذي فيه ما فيه من الذنوب بما أقدمتم عليه من الخير، والتوبة تجبُّ ما قبلها من الذنوب، والحسنات يذهبن السيئات، فتوكل على الله، وأكثر من الدعاء أن يوفقك الله لطاعته، وأن يختار لك ما فيه الخير. ولا علاقة لقوله صلى الله عليه وسلم: إ ن الله طيب لا يقبل إلا طيبا بمسألتك، إذ إنك مقدم على الزواج بطريقته المشروعة، وهو أمر حث عليه الشرع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت