[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الدين في زميلة لي في الدفعة (أنا طالب في الجامعة) أتتني وطلبت مني محاضراتي ولبيت طلبها ولم أحدثها مرة أخرى، ما حكم الدين في ذلك؟ وما حكم الدين أيضا إذا تحدثت معها عن المنهج المقرر علينا وهذا فقط بطبيعة أنني فاهم المقرر جيدا والحمد لله؟ ما حكم الدين في هذا أيضا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعلى المسلم أن يحوط نفسه بسياج التقوى، وأن يفر بدينه من مواطن الفتن والهلكات، وإن الاختلاط بالنساء والتحدث معهن لمن أعظم الأبواب التي يلج منها الشيطان لقلب المؤمن، فيلقي فيه الخطرات، ويحرمه لذة الطاعات، فإن التحدث مع النساء لا يخلو غالبًا من نظرة تتبعها نظرات، حتى يجد المرء نفسه قد تورط في إدمان ذلك والمداومة عليه، مما قد يؤدي في النهاية إلى شر عظيم.
فالذي نخافه على الأخ السائل ليس هو مجرد إعطاء المذكرات لزميلته أو التحدث معها في مجال الدراسة، ما دام ذلك منضبطًا بالضوابط الشرعية، ولكن الذي نخافه عليه هو ما وراء ذلك، فإن كيد الشيطان يبدأ دائمًا بتزيين الحرام عن طريق فتح الأبواب المباحة، التي لو نظر المرء إليها لوجد أنه لا شيء فيها، فإذا اطمأن لعدم مخالفتها للشرع بدأ الشيطان يزين له ويمنيه، ولذا فإن نصيحتنا للأخ السائل أن يبتعد عن مثل هذا، ولا بأس إن شاء الله بإعطائها المذكرات في غير خلوة، ولتراجع الفتويين التاليتين: 35781، 38195.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1424