فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68597 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوج من زوجتين وزوجتي الأولى لا تحضر المناسبات والاجتماعات بسبب زوجتي الثانية، علما بأنها قد أتت لزوجتي الثانية مرتين ببيتها وقابلتها بمناسبة زفاف خالتي ولكنها تقول لأنك أهنتني بزواجك علي، فلن أرضخ لطلبك حضوري لمناسباتكم، ومع العلم بأنها تمنع ابنتي وابني من الحضور معي وتقول لي مناسبة ولزوجتك الأخرى مناسبة، مع العلم بأنها يحصل فيها مشقة علي وأرغب بحضور زوجتي الاثنتين كلتيهما وأبنائي جميعًا وإن منعتها من طلبها فهل أنا آثم أم هو الصواب؟ وجزاكم الله أحسن الجزاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التعدد حق شرعه الله جل وعلا للرجل ليس لأحد أن يعترض على ذلك، ومجرد التعدد والزواج بأخرى لا يعتبر ظلمًا للزوجة الأولى، إنما الظلم يكون في الميل لواحدة مع تضييع حقوق الأخرى، وعليه فإن زوجتك لا يحل لها أن تخالف أمرك لمجرد أنك تزوجت بأخرى ولا يعد هذا إهانة لها كما تقول، بل هذا شرع رب العالمين، قال سبحانه: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ {النساء:3} ، وأيضًا لا يحق لها منع الأولاد من حضور المناسبات التي تريدها طالما خلت من المنكرات والمعاصي، لأنها بفعلها هذا تربي الأولاد على عقوق أبيهم ومخالفة أوامره، وهذا شؤم وبلاء أول من يصطلي بناره هم الأولاد.

فلتتق هذه الزوجة ربها ولتحذر مخالفة أمره ولتحفظ حق زوجها عليها ولتعلم أن طاعة زوجها من أوجب الواجبات عليها، وأنها لن تؤدي حق ربها حتى تؤدي حق زوجها هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه. رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني.

وعلى ذلك فإنك إن أخذت الأولاد معك في مناسباتك رغما عنها لا تكون ظالمًا لها إذ لا حق لها في منعك من ذلك، أما إجبارها هي على حضور مناسبة لا ترضاها فليس من حقك ولا سيما إذا كانت تتأذى بذلك، وتراجع الفتوى رقم: 111386.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت