فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68931 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت من شخص على سنة الله ورسوله بالمحكمة منذ 3 سنوات لكن من دون علم الأهل لكلا الطرفين، والآن بموافقة الأهل نريد أن نتزوج بعقد جديد وشروط جديدة، فهل يتم قبول العقد الثاني وتصديقه، علمًا بأننا مجبرون على عمل العقد الثاني أمام الأهل، وما السنة في ذلك؟ شكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن العقد لا يصح إلا بحضور ولي المرأة وشاهدين، لكن إذا تولى العقد قاض شرعي، أو حكم بصحته فإنه صحيح، ولا يجوز فسخه كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 48058.

وما دام العقد صحيحًا فلا داعي لتكراره ولا يترتب عليه شيء والمعتبر هو العقد الأول، قال في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة 176) : إذا تكرر عقد البيع بتبديل الثمن أو تزييده أو تنقيصه يعتبر العقد الثاني، فلو تبايع رجلان مالا معلومًا بمائة قرش ثم بعد انعقاد البيع تبايعا ذلك المال بدينار أو بمائة وعشرة أو بتسعين قرشًا يعتبر العقد الثاني. القاعدة الأصلية أن العقد إذا جدد وأعيد فالثاني باطل. فالبيع بعد البيع، والصلح بعد الصلح، والنكاح بعد النكاح، والحوالة بعد الحوالة كل ذلك باطل؛ إلا أن بعض صور البيع والإجارة خارج عن هذه القاعدة كما يجيء في هذه المادة، فإذا عقد البيع أولًا ثم عقد ثانيًا على مثل ثمن الأول جنسًا ووصفًا وقدرًا فالعقد الثاني غير معتبر، ويبقى العقد الأول على حاله، لأنه لا يوجد فائدة في العقد الثاني. وشرط صحة العقد أن تترتب عليه فائدة. انتهى.

فإن قبلت المحكمة إجراء العقد ثانيًا، فلا حرج لكنه لغو، ولا يؤثر على صحة العقد الأول، ولا على ما اشترط فيه هذا من الناحية الشرعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت