[السُّؤَالُ] ـ[أحبيت وأعجبت بزميلتي التي تدرس معي في نفس القسم الذي أدرس فيه، وبعدها أبلغتها بحبي لها فطلبت مني أن أتقدم لخطبتها، روأن أعرف باب الأصول فازداد حبي واحترامي لها.
فأنا أسأل الآتي:
1-هل الحب حرام؟
2-هل الاتصال بهذه البنت حرام، بالرغم أن اتصالي بها هو فقط من أجل أن أصل لأقاربها، يعني أن تدلني وتعرفني بأحد أقاربها لكي يكون الوسيط بيننا؟
3-أواجه تخوفا من عدم موافقة أهلي، فهل أتوكل على الله بخطبتها في حال رفض إخواني، أم ماذا علي أن أفعل؟
أريد منك النصح فيما ذكرت، علما بأني عندما أتصل بهذه البنت ترفض الاتصال وتقول: اعرف بيت أهلي، علما بأن هذه البنت يتيمة وتسكن في بيت جدها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم ما يعرف بعلاقة الحب قبل الزواج بين الشباب والفتيات، وأن ذلك غير جائز، وانظر الفتوى رقم: 30003، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، وقد سبق بيان حكم الحب وأقسامه في الفتوى رقم: 5707.
وأما حكم اتصالك بهذه الفتاة، فالأصل أنه لا يجوز الكلام مع الأجنبية إلا لحاجة معتبرة، فإذا لم يكن هناك سبيل لمعرفة أهلها إلا أن تسألها هي، فلا مانع من ذلك على أن تقتصر في الكلام على قدر الحاجة.
وأما عن تخوفك من رفض أهلك لها، فإن كنت تقصد بأهلك والديك فاعلم أن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج من فتاة بعينها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 97876.
إلا أن يكون في تركك زواجها ضرر كبير، أو خشية الوقوع في المحرم، فيجوز لك زواجها مع المحافظة على بر والديك.
وأما إذا كنت تقصد بأهلك إخوتك فلا تلزم موافقتهم للزواج، لكن من صلة الرحم وحسن الخلق أن تقنعهم بزواجك منها، وتحرص على ودهم وحسن الصلة معهم.
ونصيحتنا لك هي: أن تبادر لخطبة هذه الفتاة التي تعلق قلبك بها من ولي أمرها إن كنت مستطيعا للزواج، إذا لم يمانع والداك على نحو ما تقدم.
أما إن كنت غير مستطيع فلتكف عنها، ولتدع الله عز وجل أن ييسر أمرك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الأول 1430