فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65860 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أطرح لكم قصتي وسؤالي: أنا شاب عمري 22 عاما، من إحدى بلاد الشام درست بالجامعة وتخرجت وعندما كنت بالثانوية العامة أحببت فتاة كانت هي بنت خالي وكانت تصغرني بسنة ولا تدرس منذ المرحلة المتوسطة المهم أنني صارحتها بالأمر من البداية وكانت مترددة كثيرا في بداية الأمر حيث كانت تقول إنني صغير ومشواري للزواج طويل أمامي، ولكنني لم أستطع أن أتركها بعد ذلك وأصررت خلفها أنني سأنجح بإذن الله في ذلك إلى أنها وافقت على شروط منها عدم تدخل أحد في حياتنا ولا في أي شيء منها حيث إنني وعدتها وبإصرار على ذلك لأني لا أحب المشاكل أيضا مثل ما تريد وخصوصا أنني أعيش في أسرة تكثر فيها المشاكل بين أقاربي, ولكن كانت طوال فترة دراستي أحيانا أتكلم معها ويكون الحديث والله عن كيف سأبني حياتي وكانت ولا أخفي ذلك تتردد كثيرا عندما يحدث مشكلة بين أقاربي فأصر عليها أننا ليس لنا دخل بما يحدث وأننا لن نتدخل في هذه الأمور فتقتنع بذلك وأؤكد عليها بذلك فترضى وأنا أعدها أنني متى ما أنهيت من دراستي سوف أخطبها وكنت طوال هذه الفترة أقول لها إنني سأخبر أهلي بالموضوع فترفض بتاتا وتحتج بأنه بالوقت المناسب يكون ذلك وأن الوقت ليس مناسبا وأنه قد تحدث الآن مشاكل بسبب هذا الأمر لذا يؤجل لوقته أفضل وأنا أقنع بكلامها, وقد تعلقت بها كثيرًا جدًا، مع أنني كنت أكلمها قليلا جدًا وكنت أحرص دائما في الحديث معها في حل مشاكل الأسرة حتى أنها كانت تقصر في دينها وخصوصا في الصلاة فكنت لا أتردد في ذلك بل أكلمها وأنصحها بذلك وأصر عليها حتى أنها تتحسن في هذا الأمر وأحيانا تقصر وأرجع إلى نصحها حتى في كل شيء وكان كل هذا يقربني منها والله بالخير حيث إنني أشعر أنها المرأة التي بإذن الله ستكون المرأة الصالحة في حياتي وأنني سأبذل كل ما في وسعي لنصحها وإرشادها حتى تكون من الصالحات الملتزمات فكان كل يوم يمضي في حياتي وأنا أنصحها نصيحة أو أحل لها مشكلة تدخل والله في روحي إلى أنني عندما أفكر بالزواج لا أفكر إلا فيها بأنها المرأة الطاهرة الصالحة بإذن الله حتى والله أنني طوال تلك الفترة كنت أدعو لها دائما بالهدى والصلاح وأن لا يحرمني الله منها وأن يجمعنا الله بالخير وأن يكون حبي لها طاهرا صادقا وأن تكون هي كذلك, مضى هذا الحال إلى أن أكرمني الله وتخرجت وسافرت إلى إحدى الدول الخليجية لأعمل ووفقت والحمد لله في عملي وقبل ذهابي أخبرتها أنني بإذن الله سأرجع بأسرع وقت بعد أن أتم بعض الأمور المالية لأخطبها وتكون علاقتنا شرعية وأنني لن أتخلى عنها وشرحت لها أنني تعلقت بها كثيرًا ولو تركتني سيحدث لي شيء غير طبيعي حيث إن روحي تحدثني بصدق والله بها, فلم يكن لها مانع وأخبرتني أنها ستصبر, وبعد مضي حوالي ثمانية شهور من سفري أخبرت أختي وهي عائدة إلى بلدي بكل شيء وأخبرتها أن تخبر أمي بذلك وأن تذهب لخطبتها لأن أمي كانت هناك وأن تخبر ابنة خالي بذلك وبعد يومين من سفر أختي اتصلت بابنة خالي لأخبرها بأنني أخبرت أختي بكل شيء وأنها ستخبر أمي وأخي الكبير ليخطبك لي، ولكن كانت المفاجأة بأن كان ردها بالرفض، لماذا حين سألتها قالت لي بأنها لا تقدر أن تفكر بي وأنني أصبحت مثل أخيها فلا تستطيع أن تفكر بالزواج مني ولا تستطيع أن تتخيل أننا سنكون في خلوة لوحدنا وأنها لن تكون هي سعيدة معي لهذا التفكير الذي ببالها فصعقت لهذا وأخبرتها بكل احترام بأن هذا الشيء حرام فأنا غريب ولا يصح أن تفكري بهذا الأمر وأن السعادة من الله وأخبرتها بأنها لن تستطيع أن تفكر بهذا الأمر فكل هذه الأمور لا يمكن أن تكون إلا بعد الزواج بإذن الله وأن هذه الأمور عاطفية ستظهر بعد الزواج فلا يمكن لي ولا لك بأن تفكري فيها.. المهم حديث طويل جرى معها فلم ترد لي جوابا وقالت لي بأنها سترفض وأنها حسمت الأمر مع نفسها وأنهيت المكالمة وأنا مشتعل من داخلي فوالله صارت كل تلك الفترة تجري في شرايين دمي من شدة ثقتي بها وإخلاصي لها وأنا الآن ما زلت أحاول بالرجوع عن رأيها وذلك بأنني كلمت أختي هناك وسأتكلم مع أخيها لينصحها بذلك ومع ابنة خالتي كذلك، وأقول لكم حفظكم الله أنني إستخرت الله عدة مرات فلم يظهر لي شيء وكنت مرتاحا جدا لها إلى أن حدث هذا الأمر وأنا ما زلت أدعو الله ومتوكل عليه, والآن لا أعرف ماذا أفعل، وأريد أن أسأل أولا أنني تعقلت بها جدًا جدًا وأخشى أن يحدث لي مكروه إن تركتني لأن هنالك أناسا يأتون لخطبتها وأخشى أن تتزوج وتتركني فماذا تنصحونني, وأن كلامي مع أختي وأخيها هل هو الاستعانه المشروعة, وفي حال كلمت أباها بما فعلت بي فهل من الشرع أن يزوجها لي بغير إرادتها، فأرجو أن ترشدوني وتفتوا لي بالأمر بأسرع وقت، فعسى الله أن يجزيكم عن كل نصح وإرشاد وفتوى للمسلمين خير الجزاء، فأنتم دليل لهذه الأمة، والله يحفظكم ويرعاكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فابنة خالك تعتبر أجنبية منك قبل عقد النكاح الشرعي، وبالتالي فلا يجوز لك ما كنت تفعله معها من كلام ومناقشة لبعض الأمور وحل بعض المشاكل، فعليك الابتعاد عن الاتصال بها ومناقشة أمور الزواج أو غيرها معها مع المبادرة بالتوبة إلى الله والإكثار من الاستغفار.

وما دام قلبك متعلقًا بتلك الفتاة وكانت هي على خلق ودين فلك أن تقنعها بقبول الزواج منك بواسطة الاستعانة بأخيها أو بأختك أو غيرهما ممن له تأثير عليها، فإن أصرت على رفض الزواج منك فننصحك بنسيانها والإعراض عنها خصوصًا بعد تصريحها بكونها لن تكون سعيدة بصحبتك كزوج لها بل تعتبرك بمثابة الأخ، فالنساء سواها كثير، والخير فيما اختاره الله تعالى، فأشغل نفسك بذكر الله تعالى عن ذكرها، وأقبل على الله فسيشرح صدرك ويذهب همك وغمك ويشغلك به عنها سبحانه وتعالى، فابحث عن غيرها ممن تتصف بالخلق والدين، مع الاستخارة الشرعية والإكثار من الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى خصوصًا في الأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء كالثلث الأخير من الليل وأثناء السجود ونحوهما.

وبناء على القول الراجح فلا يجوز للأب أن يزوجها منك بغير رضاها، وإن أكرهها على ذلك فقد لا يثمر هذا الزواج السعادة والألفة بينكما، وراجع الفتوى رقم: 98246، والفتوى رقم: 31582.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت