[السُّؤَالُ] ـ [خطيبتي حاولت الانتحار مرتين.. أول مرة بعد وفاة والدها وتمسك عمها بقراراته المتشدده تجاهها، المرة الثانية بعد المرة الأولي بحوالي 45 يوم حيث توفيت والدتها نتيجة إصابتها بجلطة في المخ بعد مشاجرة مع عم خطيبتي"نفس الشخص"، أنا الآن في حيرة هل أستمر في الوقوف بجانبها أم أتركها لأنها بمحاولتها الانتحار تكون ارتكبت إثما عظيما، علما بأني أحبها جدًا وأتمني أن أكون معها طوال حياتي، ولكن أيضا أريد أن أنفذ وصية رسولنا"صلى الله عليه وسلم: اظفر بذات الدين تربت يداك؟] ـ"
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن الانتحار من كبائر الذنوب، وقد ورد فيه وعيد شديد، وانظر تفصيله في الفتوى رقم: 45101، والفتوى رقم: 10397.
فمن حاول الانتحار وتعاطى أسبابه يكون قد ارتكب إثمًا عظيمًا، وعليه التوبة إلى الله عز وجل من ذلك، بشرط التوبة وهي الندم والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العودة ... فننصح تلك الفتاة بالتوبة إلى الله عز وجل، ولا ننصح السائل بتركها ما دام أن ذلك حصل نتيجة لظروف خاصة وضغوط نفسية مرت بها دون إصرار منها على مثل هذه الحالة ولعلها قد تابت، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب عليه، لكن إن علم إصرارها على هذه الكبيرة وعدم توبتها منها فالأولى له ترك خطبتها والبحث عن غيرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1428