فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65922 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة مسلمة مغربية الجنسية أعيش ببلدي المغرب وأبلغ من العمر 26 عامًا، مشكلتي أنني غير محجبة وأريد وأتمنى أن أتحجب غير أني أعمل في ميدان منذ 6 سنوات حيث يرفضون المتحجبات، أعلم أن الحجاب فرض لا نقاش فيه لذلك عرضت على والدي الخروج من العمل لكنهم رفضوا بشدة خصوصًا أن أبي فقد عمله مؤخرًا دعوت الله كثيرًا وهو القريب المجيب ومنذ سنة عرفني أحد زملائي برجل فرنسي من أصل آسيوي يريد الزواج بمسلمة وتمت خطبتي إليه، قرأ القرآن باللغة الفرنسية وهو الآن يقول إنه مستعد لنطق الشهادتين غير أنه ليس مستعدا لأداء فرائض الإسلام (الصلاة- الصوم....) بدعوى أن ذلك يحتاج لوقت لكي يصبح مسلمًا حقًا، فهل يجوز لي الزواج منه، مع العلم بأنه لا يمانع في حجابي بل فرح به وهو يشجعني على تديني حيث إنه أثناء زيارته لنا كان يذكرني بأوقات الصلاة إذا ما نسيت، فأرجوكم أجيبوني فأنا في حيرة من أمري، لقد قبل والدي أن أترك العمل وفعلًا تركت عملي فهل أتزوج بهذا الرجل ونيتي أن أعلمه تعاليم ديننا بلطف، أم لا أقبل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 43238، والفتوى رقم: 44351 أن حديث العهد بالإسلام إذا عُلِم صدقه في دخول الإسلام فلا مانع من تزويجه، وأما إذا كان نطق أو سينطق بالشهادتين دون التصديق بالقلب، فلا يدخل به في الإسلام.

وعليه؛ فإذا علمت أن هذا الرجل نطق بالشهادتين لأجل الزواج بك دون أن يصدق بقلبه فلا يحل لك نكاحه، لأنه لا يزال كافرًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار ... رواه البخاري.

وأما إذا لم تعلمي صدقه من عدمه، ونطق بالشهادتين، فالأصل تصديقه وإجراء أحكام الإسلام عليه، ومن ذلك النكاح، وأما قوله بأنه ليس مستعدًا لأداء فرائض الإسلام كالصلاة والصوم، فإن كان مؤمنًا بها مسلمًا بوجوبها عليه، غير جاحدٍ لها، ولكنه سيتركها بعد النطق بالشهادتين تثاقلًا وكسلًا فقد اختلف العلماء في حكم من ترك هذه الفرائض العظيمة، وأكثر أهل العلم على أن تركها تكاسلًا مع الإيمان بوجوبها لا يخرج من الملة، ومن أهل العلم من قال بكفره.

ولذا فإنه لا ينبغي أن تقبلي نكاح هذا الرجل ولو حكمنا بإسلامه حتى يظهر صدقه في التمسك بهذا الدين، فإن تارك الصلاة والصيام فاسق خبيث لا ينبغي القرب منه، بل ينبغي أن يفر المسلم منه كما يفر الإنسان من الوحش المفترس، واعلمي يا أختاه أن الله تعالى لن يضيعك، ومن ترك شيئًا لله تعالى عوضه الله خيرًا منه، نسأل الله لك الثبات على دينه، وأن يرزقك من فضله، وأن يسوق إليك الزوج الصالح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت