[السُّؤَالُ] ـ[سافرت إلى باكستان لزيارة أقاربي وأبناء أعمامي وخالاتي من الإمارات، بقيت هناك لمدة سنة ونصف السنة ولأول مرة وعمري 17 سنة، وتعرفت على أقاربي جميعا ومع الأيام لاحظت في نفسي كلما رأيت بنت عمي الأصغر البالغة من العمر 15 سنة شيء يشدني إليها كلما رأيتها أنسى كل همومي، أحب أن أجلس معها وأمازحها وأتكلم معها، ولا أقصد الشهوة، ولكن أشعر في حب تجاهها.
ومن جهة أخرى لدي بنت خالة من نفس عمرها كنت أزورهم في البيت كل يومين أو ثلاث، وفي يوم من الأيام زرت أختي في بيتها فقالت لي إن بنت خالتك أتت إلي فكانت تتكلم عنك، فشعرت كأنها تحبك وتميل إليك، وبعد عدة أيام زرت خالتي، وخالتي لم تكن في البيت، فرأيت تلك الفتاة، فقالت لي أريدك في موضوع مهم. فقالت لي بكل صراحة ودون خجل وهي تبكي: أنا أحبك بشكل جنوني، أرجوك لا تتركني أو تنسني، خرجت من البيت دون أن أقول لها شيئا.
والآن أنا رجعت وهي كل أسبوع تتصل بي وتسأل عني وعن حالي
فسؤالي: هل يجوز أن أكلمها في الهاتف؟ وما علي فعله تجاه البنتين الأولى أحبها والثانية تحبني؟
أفيدوني؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك محادثة واحدة منهما عبر الهاتف أو غيره؛ لأنهما أجنبيتان عنك، والحديث مع الأجنبية ذريعة للفتنة والفساد، وباب كبير من أبواب الشيطان لإفساد دين المرء. وقد بينا هذا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7965، 41966، 1072.
وما ننصحك به في هذا المقام هو أن تتقدم لخطبة من ترغب في نكاحها منهما، ثم تعجل بالزواج، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الألباني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الثاني 1430