[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت عرفيا وكنت في انتظار عودة أبيها من سفره لإتمام الزواج على سنة الله ورسوله، ولكنها سبقت الأحداث وتزوجت من شخص آخر، ما حكم زواجها، هل هو صحيح أم باطل وما كفارتي؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تقصد بهذا الزواج العرفي أنك عقدت على هذه الفتاة بموافقة أبيها مع اكتمال بقية شروط النكاح المبينة في الفتوى رقم: 58250.
فزواجك صحيح، وبالتالي فزواج هذا الرجل من امرأتك يعد زواجًا باطلًا لوجود مانع بهذه المرأة وهو كونها ذات زوج، قال الصاوي في حاشيته: وشرطها أي الزوجة الخلو من زوج فلا يصح عقد على متزوجة. انتهى.
وكذا الحكم إن كان زواجك من هذه المرأة فاسدًا غير متفق على فساده، قال صاحب الفواكه الدوانى وغيره: وإن عقد على من نكحت فاسدًا مختلفًا فيه قبل الحكم بفسخه لم يصح العقد. انتهى.
أما إن كان الزواج مجمعًا على بطلانه مثل أن يكون بغير ولي وبغير شاهدين، فلا أثر حينئذ له، وراجع الفتوى رقم: 5962، وينبني على ذلك صحة عقد هذا الرجل المذكور، وذلك لأن من القواعد الفقهية المعروفة عند بعض أهل العلم أن: المعدوم شرعًا كالمعدوم حسا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الأولى 1426