[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الشيخ الفاضل أود أن أطرح على سماحتكم استفساري راجيًا الإفادة وفقكم الله وجزاكم عنى خير الجزاء إنه سميع مجيب الدعاء.
(( أنا شاب من سكان الرياض سعودي الجنسية، كنت أسافر مع الوالدة - حفظها الله- إلى أخوالي في اليمن بالقرب من الحدود السعودية ومع تعدد السفرات أعجبت بفتاه من تلك الديار ورغبت الزواج منها فلم يمانع أهلها ولكن يعلم سماحتكم الشروط التي تفرضها الحكومة السعودية من منع الشباب من الزواج من الخارج، فاحترت في أمري إلى أن أتى إلي شخص من سكان الحدود سعودي الجنسية يمني الأصل قال إن لديه كرت عائلة فيه أسماء بنات له أعمارهن ما بين 17-20زوجهن في اليمن بدون إثبات جنسية ولا زالت أسماؤهن في كرت العائلة واقترح أن يبيع مني الاسم(زواج فقط بالاسم) مقابل مبلغ 20ألف ريال فقبلت ثم ذهبنا إلى المأذون الشرعي في أحد مناطق جازان (السعودية) ثم زوجني
... بهذا الزواج صار لدي عقد نكاح وكرت عائلة بعد ذلك ذهبت إلى اليمن فتزوجت من بنت خالي وتكفل هو بإدخالها إلى الأراضي السعودية بطريقة غير نظامية ثم قابلته في إحدى القرى الحدودية السعودية وأخذت زوجتي اليمنية ثم اتجهت بها إلى الرياض والآن تعيش معي بناءً على الاسم الذي اشتريته (سعودية الجنسية) .
ما قول الشرع في ذالك أفيدوني جزآكم الله خيرًا وزادكم علمًا ووفق على طريق الخير خطاكم. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... A- صالح-الرياض] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج بمن أذن الشرع في الزواج منها صحيح، والعقد عليها نافذ، لكن إذا كان الشخص يخاف على نفسه أو ماله لو أقدم على الزواج ممن منع القانون منها فإنه يكون قد عرض نفسه للأذى وماله للتلف المتوقعين من السلطات، ومن المعلوم أنه لا يجوز للمسلم أن يذل نفسه ولا أن يعرضها للمهالك، ولذلك فإنا نقول للسائل الكريم ما كان يجوز لك الإقدام على هذا الزواج إذا كان ممنوعًا لدى السلطات لما يؤدي إليه من أذى النفس وإذلالها، وتعريض المال للتلف، أما وقد حصل فإنه يعتبر نكاحًا صحيحًا إذا استوفى شروط الصحة من موافقة الولي وحضور الشهود وغير ذلك مما يشترط لصحة النكاح.
أما بالنسبة لدفع مال مقابل الحصول على أوراق تمكنك من الحيلة على قانونية الزواج المذكور فنرى -والله تعالى أعلم- أنه جائز إذا كان هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذك من الموقف الذي وقعت فيه، مع أن هذه الأوراق لا يجوز لمن هي تحت يده أن يبيعها ولا أن يأخذ أي عوض مقابلها، إذ لا يملك منها إلا استخدامها فيما وضعت له فقط، أما أن تكون حقوقًا تباع ويعتاض عنها فلا، أما إذا كانت لك وسيلة أخرى تنقذ بها نفسك غير دفع المال فإنه يجب عليك الأخذ بها، وترك دفع المال بالطريقة المذكورة إذ من القواعد المعروفة أن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه، أي إذا حرم على الشخص أخذ شيء ما كالمقابل المذكور حرم على غيره إعطاؤه له، ولعل أصل هذه القاعدة قوله تعالى: [وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] (المائدة: من الآية2) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1425