فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67343 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا عربي مسلم فلسطيني من عرب الداخل (عرب 48) , عمري الآن 28 عامًا غير مُتزوج أو خاطب, ولم أقم بالفاحشة قط وأقوم بواجباتي وبفرائض العبادة, بحكم حياتنا داخل إسرائيل فنحن نتعايش مع الوضع حيث نحيى ونعمل, وهذا يعني أننا نحتك يوميًا مع اليهود في المعاملات اليومية والعمل لِما في ذلك أهمية لبقائنا. قصتي بدأت قبل بضعة أشهر, فقد بدأت العمل قبل سنتين في مكتب للهندسة المعمارية في مدينة يهودية قريبة من بلدتي العربية, وهناك تعرفت على سيدة يهودية تكبرني بسنة مُتزوجة ولها أربعة أبناء. لا أعرف كيف لكن شعور من التقبل والحب المُتبادل أخذ يسري في عروقنا بحيث لم يستطع أحدنا تخيل الحياة دون الآخر, وفي الواقع حاولنا الكثير من أجل إيقاف ذلك الجنون منذ البداية لكننا لم نفلح, فحبنا أكبر من أن ينتهي بسهولة, ويُجدر بالذكر بأنها بحكم ثقافتها المختلفة عن ثقافتي حاولت معي الكثير كما راودتني عن نفسها, وتمنعي وإبعادي لها عني في مثل هذه المواقف زاد من حبها لي. وهي الآن تريد إتمام الطلاق مع زوجها من أجلي من أجل أن نتزوج, وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم للعيش معي, ولا يهمها المسكن وظروف الحياة, بل ومُستعدة في تغيير دينها إلى الإسلام أيضًا. وأنا أخاف من جهة أخرى إذا أردت متابعة حياتي معها أن أخسر عائلتي وحبهم أبي وأمي وإخوتي الذين يظنون أن سمعتهم ستكون في الأرض إذا أتممت هذا الأمر حتى ولو أسلمت فهي بالنسبة لهم يهودية ولها أربعة أولاد!!! كما ويدعون أنني سأخسر نفسي وديني جراء ذلك ولكنني أعلم بأن ذلك ليس صحيحا ما دام الإيمان بالله بقلبي طوال هذه الأعوام وكثرة مفاتن الحياة, أذكركم بأن عمري 28 عامًا ولم أفعل حتى الآن ما يُغضب الله على حد علمي وأنا أصلي منذ كان عمري 8 سنوات. ما هو رأي الشرع في ذلك, وكيف يمكنني إتمام هذه الخطوة - أي الزواج من اليهودية وتقبُل أولادها الأربعة مع الإشارة بأنها مُستعدة بأن تسلم - دون أن أخسر نفسي وعائلتي, لأن قلبي يُشير علي بذلك وبقوة, أم تنصحوني بالنزول عن الأمر وتركه ليعود كما كان, علاقة زمالة في العمل. بالله عليكم ردوا علي بسرعة فالأمر حرج أكثر مما تتوقعون, وأرسلوا ردكم لبريدي فانا كالغارق في البحر. وشكرًا على صبركم ... ] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك إقامة علاقة مع تلك المرأة أو الخلوة معها أو غير ذلك مما هو محرم شرعا، فعليك أن تتوب إلى الله عز وجل وتكف عن ذلك، وإن أردت دعوتها إلى الإسلام فلا حرج لكن بالحكمة والموعظة الحسنة والخلق الجميل دون الوقوع معها فيما يغضب الله عز وجل، وإن وجدت نساء صالحات يتولين دعوتها إلى الإسلام فهو أولى وأبعد لك من الريبة والفتنة، فإن أسلمت وجب عليها مفارقة زوجها ما لم يسلم معها،فإن انقضت عدتها ولم يسلم فيجوز لأي مسلم أن يتزوجها، وإذا رضي أهلك بزواجك منها حيئنذ فلا حرج عليك، ولك إقناعهم بذلك، وإلا فلا ننصحك بما لا يرضاه أهلك، وذات الدين والخلق غيرها كثير.

وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 26129، 77388، 5707، 9360، 3778، 94445.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت