فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67694 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لدي شقة أستضيف فيها زملاء الكلية حيث إننا نعمل بصورة جماعية مع زملاء وزميلات وذلك حسب اشتراط الكلية والحمد لله يتم العمل بما يرضي الله وكلنا ملتزمون والحمد لله ولكن في الآونة الأخيرة تقدم أحد الشباب لزميلة لي في العمل وهم يتحدثون على انفراد ولساعات في شرفة المكان وهذا بالطبع لا يرضي الله فهل أكون أذنبت لو تركت هذا الأمر يحدث في المكان ملكي ولم أحاول في إصلاحه أو إرشادهم وكيف لي أن أصلح بدون أن يكون هناك إحراج لي أو لهم أفيدوني وأرشدوني؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن استضافتك لزملائك في الكلية من فتيات وفتيان واجتماعكم في شقة واحدة هو من الاختلاط, وقد بينا حكمه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8221، 8890، 17191، وذكرنا خلالها ضوابط جوازه وبينا ما يترتب عليه من محاذير، وأنه لا يخلو في هذا الزمن الذي خلع الناس فيه جلباب الحياء وفشا التبرج والسفور وضعف الوازع الديني من حصول أمور محرمة.

وأما ما حصل بين الفتى والفتاة فهو منكر كان الواجب عليك إزالته وتغييره وأنت تملكين ذلك لكونهما بشقتك وفي ضيافتك، فإما أن يلتزما بالأدب وينضبطا بضوابط الشرع أو يخرجا، ولا يجوز لك السكوت على مثل ذلك، وإن فعلت فأنت مشاركة للفاعل في الإثم لكونك قد هيأت له الأسباب وأعنتِه على ذلك فلا ترضي به، ولا يحملك الحرج من المخلوق على إسخاط الخالق، ففي الحديث: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس. رواه الترمذي وفي رواية لابن حبان: ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. وانظري الفتويين رقم: 25032، 42930.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت