[السُّؤَالُ] ـ[أنا متزوج منذ 14 عامًا وأبلغ من العمر 39 سنة ولدي أربعة أطفال، لدي رغبة في الزواج من ثانية رغبة في النساء وزيادة في العفة، السؤال الأول: من الشروط للزواج بثانية القدرة البدنية فكيف تحدد القدرة البدنية كميا حتى يطمئن الرجل أن هذا الشرط متحقق، هل من الممكن إعطاء أمثلة بأرقام؟
السؤال الثاني: أنا أحب زوجتي وأحترمها وتحترمني ولكن تهددني بعدم البقاء معي وطلب الطلاق إن حصل شيء من هذا، علما بأن لديها قدرا جيدًا من الوازع الديني والعقلانية، هل من حقها الادعاء بأن هذا الشيء مستحيل أن تتعايش معه وتطلب الطلاق إن حصل؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القدرة البدنية شرط في الزواج عمومًا، وهي من معنى قوله صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة فليتزوج.
قال العلماء في معنى الباءة معناها القدرة على الوطء، ومؤن التزويج، قال ابن عابدين نقلا عن الفتاوى الحامدية: القدرة على الجماع شرط الكفاءة كالقدرة على المهر والنفقة. انتهى.
وضابط القدرة البدنية إعفاف الزوجة، وليس لها عدد معين وإنما بما يحصل به إعفافهًا بحسب قدرته وحاجتها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 27221.
فالزواج بثانية وثالثة ورابعة مطلوب فيه ما ذكر في الأولى من القدرة على إعفاف المرأة، فيشترط في من يعدد أن يكون قادرًا على إعفاف زوجاته جميعًا مع مراعاة العدل، وليس من حق الزوجة طلب الطلاق لمجرد زواج الرجل بأخرى، ولكن لها المطالبة بحقها من بيت خاص بها، ومن عدل في المبيت والنفقة والكسوة وغيرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1425