[السُّؤَالُ] ـ[إذا طلب الخاطب أي العاقد قرانه قبلة من مخطوبته ورفضت هل تعد عاصية لله وإذا أعطته فهل هذا حرام؟
وإدا جلس العاقد قرانه مع خطيبته لوحدهم فهل تعد خلوة؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج في خلوة العاقد بزوجته، ودخولها عليه بعد دفع المهر أو بعضه، ولا حرج في تقبيلها فهي زوجته.
أما قبل دفع المهر المعجل، فلا حرج فيه أيضًا، لما رواه أبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أُدْخِلَ امرأة قبل أن يقدم لها شيئًا من المهر.
لكن ذكر الفقهاء أن لها أن تمتنع من الدخول عليه، حتى يقدم لها ما اتفق على تعجيله، بدليل ما رواه أبو داود والحاكم وصححه عن ابن عباس من أن النبي صلى الله عليه وسلم منع عليًا أن يدخل بفاطمة حتى يعطيها شيئًا.
وعلى هذا، فللمرأة أن تمنع زوجها من أي استمتاع بها، حتى يقدم لها شيئًا، ولا تُعَدُّ عاصية بذلك، لكنها إن رضيت بالدخول عليه والاختلاء معه، فهو أمر جائز. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1421