[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أبلغ من العمر 23 سنة أعزب وأنهيت الدراسة، من خلال الإنترنت تعرفت على فتاة من لبنان وعمرها 19 سنة وكانت نصرانية الديانة وأسلمت بفضل الله بعد إقناع مني فعلًا بالإسلام وأسلمت وهي وحيدة الأب والأم ومن عائلة ثرية، وعندما علم والداها بإسلامها طالبها بالرجوع عن الإسلام، ولكنها كانت مصرة على الإسلام ولا تزال والحمد لله، وقد أحدث إسلامها مشاكل مع والداها مما أدى إلى تهديد والدها لها إما الرجوع عن الإسلام أو أن تطرد من بيته وقد حدث ذلك بالفعل وأتت إلى مصر حيث أن دراستها بالإسكندرية مما أقدم والدها على فصلها من الكلية التي تدرس بها عن طريق معارفه وهي الآن تقيم بالزقازيق مع زميلة لها مسلمة والآن أنا بحاجة إلى فتواكم من أنني أستطيع الزواج بها، علما بأنها مازالت قاصر، وهل ما أفعل صحيح أم لا، وعلما بأن الوصي عليها هو أبوها ويرفض المبدأ من أساسه وتخيلوا مدى كرهه لي لأني كما يقول أنا السبب في دخولها الإسلام، وأنا جاد فعلا بالزواج منها وهي إن شاء الله موافقة، وأنا إن شاء الله أستطيع إعالتها بما يتفق وأوامر الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنا متحير ماذا أفعل هل ما أقدم عليه صحيح أم لا من حيث الزواج بها أم لا وهي لا تعرف أحدًا في مصر غيري وأنا إن شاء الله جاد جدًا فيما أنا مقدم عليه إن شاء الله، أرجوكم أفيدوني في أمري هذا، أرجو الإسراع من فضلكم بالرد لأهمية الموضوع أشكرك على تفضلكم بقراءة رسالتي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت فإننا ننصحك بالزواج بهذه الفتاة وأنت مأجور على ذلك إن شاء الله، ولا عبرة برفض أبيها وأهلها لأنه ليس للكافر على المؤمن سلطان ولا ولاية، والذي يعقد لها هو وليها المسلم إن وجد، فإن لم يوجد فيعقد لها الحاكم.
والخلاصة: أنه ينبغي لك أن تبادر الآن فتنظر هل هناك من عصبتها من هو مسلم حتى يعقد لك، فإن لم يوجد فلتذهب أنت وهي والشهود إلى المحكمة ليعقد لك القاضي.
وقولك مازالت قاصرًا غير صحيح لأنها قد بلغت بتمام 15 عامًا إن لم تكن قد بلغت قبل ذلك، نسأل الله أن يبارك لك وأن يصلح حالك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 صفر 1425