[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الخطبة في حال أن ولي المرأة لا يرضى بكتابة الكتاب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي. رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني، وبمقتضاه أخذ جمهور أهل العلم.
وعليه، فالولي شرط في صحة النكاح، لكن إذا امتنع من تزويج من له الولاية عليها من كفئها الذي تريده، فللمرأة شرعًا أن ترفع أمرها إلى القاضي أو وليها الأبعد ليزوجها، على خلاف بين أهل العلم في من ترجع إليه عندما يمنعها وليها، هل هو القاضي أو وليها الأبعد؟.
لذا، فإنا نقول: إذا خطب الكفء المرأة ورده وليها لغير مبرر، وكانت هي راغبة في الخاطب المتقدم لها، فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي أو من يقوم مقامه ليزوجها من كفئها، وهذا هو رأي الأكثر، وإذا زوجها وليها الأبعد فلا حرج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الأول 1424