فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67824 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوجة منذ سنة و8 أشهر ورزقت بولد ويعمل زوجي بجامعة مختلطة، وأنا غيرتي شديدة جدًًا، وحاولت كثيرا التخلص من ذلك والدعاء ولكن دون جدوى، فقد تعبت نفسيا حيث تنتابني حالات اكتئاب دوما وأظل أبكي بالساعات لوحدي وأرى مرارا في منامي أنه مع امرأة أخرى بغير علمي ولولا ثقتي به لتركت البيت إلى الشارع، ولكني أستعيذ بالله ولا أريد ظن السوء به ولم أعتمد على حياتي بالأحلام، وجسميا فقد نقص وزني حوالي 11ك وكنت نحيفة جدا في الأصل، وقد أرسلت لكم سؤالا منذ فترة عن حكم الدروس الخصوصية المختلطة ووعدني أن الإجابة ستكون الحد الفاصل في هذا النزاع، وأجبتم بحرمتها فيقول هذه آراء، زوجي ولله الحمد متدين وذو خلق عال وطيب جدا إلا أنه يقول لي في بعض الأحيان إذا سألته عن نظره لغير الطالبات (في الشارع أو المعاملات الأخرى) يقول حب استطلاع!! وأنا أقول له إن كان بعيدا عن أدلة التحريم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فأنت لا تحب أن أرى رجلا من سرته لركبته وهذه هي عورة الرجل ولكن المرأة كلها عورة فلم تلومني في عدم رضاي إذ إنها تكون في أكمل زينة لما تظهر فوق ذلك! فيقول أنا غيرك الرجل غير المرأة، وشرعًا أنه لا يجوز لك الجلوس مع أجنبيه متبرجة ولو لم يكن في خلوة فيقول مثلها مثل ما أدرسهن مختلطين في سكاشن الكلية، فأقول اتقوا الله ما أستطعتم إن كان هذا مضطرا له فكيف إذا جمعتهن خارج الكلية وهن يقمن علاقات محرمة مع من يجتمعن به من الشباب فيرد أنهن يجتمعن بهم ولو خارج الدروس، وأقول إن رزقنا مكتوب سواء كانت مختلطة أم لا، وأنه لا يجوز المباح إذا اعترضه محرم حيث يقول إنه لا يجوز التواكل في الرزق لعدم الأخذ بالأسباب، وأنه لا ينظر لهن إلا إذا دعت الحاجة (وهن متبرجات وكل منهن تخضع بصوتها لأقصى حد إن لم يكن صوتها خاضعا بالطبيعة) ، فمن أحل لك مثل هذا الموقف وما دليلك، وكثرت المحاولات وكثر النقاش ولكن دون جدوى، فبماذا ترشدوني وبماذا تنصحوه وأرجو أن يكون الرد متضمنا الأدلة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالنظر إلى الأجنبيات محرم دل على حرمته الكتاب والسنة، ويمكن الرجوع إلى أدلة ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 19075، 17070، 50794.

وعليه، فنظره بقصد حب الاستطلاع محرم لا يجوز فليتق الله تعالى وليحفظ بصره ويغض طرفه، امتثالًا لأمر ربه واتباعًا لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فنصيحتنا لهذا الأخ الحبيب أن يكف عن لقائه بهؤلاء الفتيات المتبرجات لأن الحاجة إن دعت إلى اللقاء بهن في قاعة التدريس فلا حاجة فيما وراء ذلك، وعليه مع ذلك أن يبذل النصح لهن بوجوب ستر العورة وخاصة العورة المجمع عليها والتي ليس بين العلماء خلاف فيها كالرأس والرقبة والذراعين والساقين، حيث إن هذه الأعضاء عورة متفق عليها بين علماء الإسلام قاطبة.

ويحرم على كل من الرجل والمرأة النظر إلى عورة الآخر وهذا أمر معلوم، وقد قدم الله تعالى قوله: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ... {النور:30} ، على قوله: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ {النور:31} .

وأما نصيحتنا لك أيتها الأخت الكريمة فهي أن تصبري وتحتسبي أجرك على الله تعالى، مع القيام بحق زوجك خير قيام والتجمل له وحسن معاشرته، ولا تكثري عليه اللوم والتأنيب فإن لذلك أثرًا سلبيًا عليه، وأعرضي عن الوساوس والشكوك، وأحسني الظن بزوجك، واشغلي نفسك بتلاوة كتاب الله فستجدين في مناجاة الله تعالى لذة لا توصف، وطالعي الكتب النافعة في سيرة سيد المرسلين والفقه بالدين، وكذلك الكتب التي تعتني ببيان كيف تهذب المرأة غيرتها بحيث تقف عند الحد المشروع ولا تتجاوزه إلى غير المشروع، وراجعي الفتوى رقم: 17659، والفتوى رقم: 24118، بلغك الله مناك من الخير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت