فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66139 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة أبلغ من العمر 22 سنة كتبت لكم بعد ما دعاني أخي للاطلاع على الفتوى التي أرسلتموها له ورقمها 61449وأردت أخبركم بطريقتي: (مشكلتي) أنني تعرفت على شاب في الكلية وقد أقدم على خطبتي أكثر من مرة ولكن يكون الرفض في كل مرة لتعدد الأسباب1-أنه لبناني (مع العلم أنه لم يتواجد إلا أول سنتين من عمره فلا أظن أن المدة كافية لتشكيل عنده شيء) 2-أمه وأبوه منفصلان 3-أنه تربى في صغره عند زوجة أبيه 4-عمل أثناء دراسته في كفي شوب خاله (مع العلم قد اضطر للعمل في هذا المكان لفترة إنهاء دراسته وعمل في أماكن عدة منها النجارة، ومحل بيع ألبسة وأحذية، وبمصنع للفخار ومصنع لصناعة الجلود، وفي مطاعم عدة إن كان بالمطبخ أو قسم الضيافة) 5-يحصل على شهادة إدارة الفنادق6-يكبرني بسنة7-أمه لا ترتدي الحجاب (مع العلم أن شقيقته ترتدي الخمار) وأنه حاول كثيرا مع والدته لكن دون جدوى.

تعرفت على هذا الشاب بعد حدوث مشكلة ومن بعدها جاء للاعتذار، عرفت عنه أشياء كثيرة من وقت ما كان عمره سنتين عن طريق كتاب خاص فيه كان مع صديقتي واستأذنت أن تقرأ الشعر والخواطر التي يكتبها وقد استحلفها أن لا تقرأ القسم الذي هو الخاص فيه، وعندما رأيتها أصبح عندي فضول المعرفة وأخذته منها وقرأت كل ما جاء فيه.

لفتني اهتمام الشاب بي ولشخصيته التي يتحلى بها وبداية الأمر كنت أشفق عليه لما كانت حياته متعبة وبعد أمه عنه، ولصلاته في مصلى الكلية وكانوا قلة من الشباب الذين يصلون، ومحبة الأساتذة والعاملين في الكلية، وأنه المسؤول عن أمه وأخيه وكل المصاريف وأنه متحمل للمسؤولية كلها لأن والدة متزوج وعنده عائلة.

أنا كنت صادقة وواضحة مع أهلي وخاصة أخي الأكبر ولما أصرت عائلتي على الرفض بعدت عنه، وقد احترم حبي وتعلقي بأهلي وزاد إصراره علي،وقد حاول ومازال يحسن من وضعه في كل مره يتقدم بها، وسيصبح لي سنتان لم أراه،صديقاتي اللواتي كانوا يخبرنني عن أخباره ويخبرنني وصياه ولكن توقف هذا الشيء من آخر مشكلة،لأنني تعبت وخوفي عليه جعلني أوقف كل من يخبرني عنه، المشكلة أنني حاولت أن أنساه فلم أستطع،وحاولت أن أرضى بأي شاب ولكنني كنت بصراع نفسي واختناق مع أنني كنت أجبر نفسي من أجل أن أريح أهلي ولكن بلا فائدة.

بالنسبة لي: أنا كنت أخرج من البيت على الموضة وأضع المكياج،ولكن والحمد لله قد تغيرت كثيرا وارتديت الجلباب،وملتزمة بالصلاة، ومنذ فترة وأنا أصوم كل اثنين وخميس،وأحضر دروس الدين، وهو الذي غيرني وغير عاداتي السيئة والحمد لله أخي الأكبر ساندني وشجعني. أنا باقية على ما أنا عليه والله واضع الصبر في قلبي، آخر أمور الشاب سافر للخليج للعمل في مكان لحجز التذاكر ولتحسين من وضعه والتي ساعدته بالأمر خالته. أنا أرى أنني سوف أتحسن دينيا معه بخلاف ما يقول أخي، وشيء لم أذكره أنه لم يطلب مني أن نكون لوحدنا،وأنه يخاف الله كما إني أخافه والله على ما أقول شهيد.

فأنا لا أنكر أني فكرت عاطفيا ولكن عندما أفكر بعقلي لا أجد الحرام بالموضوع، أين الحرام بأنه لبناني؟ أو ذنبه بأن والديه منفصلان؟ وأن عائلته كلها بالشام؟ فلذالك اضطر أن يجعل خاله الوحيد الموجود هنا أن يفتح الموضوع مع أخي والذي اعترض على هيئته لأنه يرتدي الذهب وعنده كوفي شوب وأنا معه بهذا الأمر ولكن كان أخي يريد أحدا من أهله، وفي الوقت ذاك لم يكن سوى خاله هذا، ولكن لماذا آخذه بخطئ من حوله؟!

وعد طول الفترة الماضية عندي استعداد أن أبقى فتاة لا أتزوج لأنني وصلت بمشاعري اتجاهه لمرحلة قد أخشى أن أظلم الشخص الذي سوف أرتبط يه. ليس هذا عنادا بل شيء خارج تحكمي. وأحب أن أخبركم بمقولة قالها أخي:إن الشاب عنده بذرة طيبة وداخلة نظيف وإذا وجد مساعدة وهداية سوف يكون أفضل منا، ولكن ليس عنده استعداد ولا وقت للخوض معه بشيء. وقال: إن بيئته والدنيا هي التي ظلمته، وهو ليس عنده أيضا الاستعداد لتحمل وضعه.

فإذا كنت آثمة أو مخطئة أصدقوني القول.

وهل ما يفعله أهلي ليس حراما؟ لأن أخي يقول إنه غير آثم وخاصة بعد ردكم عليه.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنصيحتنا لك هي ما ذكرنا في الفتوى السابقة وما أحيل عليه فيها، لكن إن تاب هذا الشاب مما معه من المحرمات فلا يحق لوليك رفضه على أساس أنه لبناني أو أنه غير ملتزم، ونحن نوصي الأخت السائلة مرة ثانية أن لا تتعجل في موضوع الزواج، بل ينبغي التريث والصبر ومشاورة العقلاء من الأهل والأقارب، فإن المرأة إذا تزوجت أصبحت كالأسيرة تحت الزوج، لا تستطيع أن تتصرف، فلا تزال الأخت السائلة إلى الآن في فسحة من أمرها يمكنها القبول والرد، فننصحها باختيار الرجل الذي يخشى الله عز وجل ويخافه بحيث إذا أحبها أكرمها وإذا أبغضها لم يظلمها، ونحذرها من الوقوع تحت تصرف العاطفة أو أن يجتذبها الرجل بالكلام المعسول ثم ترى بعد الزواج شخصية غير هذه الشخصية، وهذا كثيرا ما يقع، وكثيرا ما وردتنا أسئلة من سائلات وقع لهن ذلك، نسأل الله أن ييسر لك أيتها الأخت الزوج الصالح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت