فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65557 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله.

خديجة من الجزائر، أبلغ من العمر 26 سنة، مخطوبة لابن عمتي مند 4 سنوات، شاب مقيم بفرنسا عمره 30 سنة، كان يعمل تاجر مخدرات، وذكر أنه تاب، ولكن لا أظن ذلك نظرا لتصرفاته الغريبة، فهو يختفي الشهر أو الشهرين وتنقطع اتصالاتي به أحيانا ثلاثة أشهر.

المهم، مشكلتي أنه غير مبال وغير مسؤول، أنا فتاة يتيمة الأبوين، أبي متزوج وله حياته الخاصة ولا يعترف بنا، ولا ينفق علينا، وأمي كذلك متزوجة ولها حياتها الخاصة، والأهم أن زوج أمي لا يريدني في بيته، عشت بين خالتي وأمي، حياتي كلها هموم ومشاكل، وبعد خطوبتي بعام انقطع اتصالي بخطيبي مدة 4 أشهر فحسبت وسمعت أنه فسخ الخطوبة دون علمي، فمرضت، في هذه الفترة اتصل بي زوج أمي وطلب مني العمل عند صديقه المطلق وله ثلاتة أولاد كسكرتيرة، وفي تلك الظروف قبلت العمل عنده، وثقت فيه لأنه كان صديق زوج أمي، بعد فترة طلبني للزواج فرفضت بسبب خطوبتي من ابن عمتي، ولأن زوج أمي كان رافضا الزواج من ابن عمتي ألح علي من أجل القبول به، وبعد فترة ونظرا لاهتمام هذا الرجل بي الزائد أحسست باطمئنان معه فاتصلت بابن عمتي من أجل إخباره بما يحدث فلم أجده، ومرت الأيام إلى أن وقعت في حب هذا الشخص حبا أبويا لاهتمامه ومسؤوليته وخوفه علي، وخوفا من الوقوع في خطأ اتصلت مرة أخرى بابن عمتي وأخبرته فلم يحرك ساكنا، وقال إن كنت تريدين فتزوجي ثم تركني، وقطع الاتصال بي مرة ثانية مدة شهرين، وفي هذه الفترة وبسبب المشاكل التي كنت أعاني منها من طرف زوج أمي، ولا مبالاة خطيبي بي، قبلت الزواج من هذا الرجل الذي يكبرني ب 22 سنة، لكن أمي رفضته، وأصبحت حائرة ومترددة، وكل يوم أعيد الاتصال بابن عمتي من أجل أن يأتي ونتزوج لكنه كان يرفض، وبعد عامين من 15 شهرا من اللامبالاة وعندما أقمت علاقة مع ذلك الرجل اتصلت بي أخت خطيبي وطلبت مني أن أحضر نفسي لأنه بعد أسبوع سوف يأتي ونتزوج بدون علمي، ودون أن يأخذ رأيي في أي شيء، رفضت طبعا لأنه مرت سنة ولم يكلمني ولأجل العائلة يريد أن يكمل هذا الزواج لا لأنه يريدني كزوجة.تم خفت من الحالة التي أعيشها فطلبت منه أن نتزوج به لكن بشروط أن أعمل أو أن أقيم معه في فرنسا لكنه رفض الشرطين، وقال إنه جاء من أجل أن يتزوج ويبقى معي 20 يوما ويذهب، لأن عمله هناك ولا يريد أن يتركه، مع العلم أنه يعمل في شركته الخاصة وليس عند الدولة ويأتي بعد 5 أشهر، استخرت ورفضت خوفا من أن يتركني وحدي عند عمتي ولن أستطيع الصبر لأنه غير مبال، دائما يتجاهلني حين أكلمه في الهاتف لا يرد، وهو الآن يطلب أن أقبل الزواج به بدون شروط، والأكثر من ذلك لا يستطيع أن يتزوج بي مدنيا لأنه متزوج بفرنسية وطلقها وأوراقه لم تخرج بعد، فالزواج يكون عند الإمام فقط. والآن أنا حائرة هل ذنوبي التي قمت بها يمكن أن تؤثر في الاستخارة؟ وهل هذا الزواج عادي؟ لم أستطع اتخاذ القرار النهائي.

من فضلكم أريد ردا سريعا لمشكلتي لأنهم طلبوا مني الرد غدا فإذا قبلت فالزواج يكون بعد غد في الجامع بحضور الإمام لأن أبي رفضت زوجته أن أقيم العرس عندها، ولأنه غير مهتم فكتب الكتاب -الفاتحة- ي كون في الجامع إذا قبلت.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت ترتابين في حال ابن عمتك وتشكين أنه ما زال مقيما على هذه التجارة المحرمة فأعرضي عنه ولا تلتفتي إلى طلبه الزواج منك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بتزويج صاحب الدين والخلق, ولا شك أن التجارة في المخدرات تنافي الدين والخلق.

ثم انظري في أمرك بعد ذلك، فإن كان هذا الرجل الذي يريد الزواج منك صاحب دين وخلق فلا تترددي في الزواج منه, وحاولي أن تقنعي أمك بذلك, فإن أصرت على الرفض وكان رفضها هذا لمجرد التعنت ودون إبداء أسباب معقولة فتزوجي به ولو كرهت، ثم ابذلي جهدك في إرضائها بعد ذلك.

واعلمي أن الزواج لا بد له من الولي، وزوج أمك ليس من أوليائك، وإنما أولى الناس بتزويجك هو أبوك، فلو زوجك غيره مع وجوده فالزواج باطل.

أما ما تسألين عنه بخصوص تأثير الذنوب، فلا شك أن الذنوب لها تأثيرها السيء على كل شيء من أمور الدين والدنيا, فعليك أن تتوبي إلى الله منها.

وما عليك بعد صلاة الاستخارة إلا أن تقدمي على الأمر وتنظري، فما شرح الله صدرك له ويسره لك فاقبليه فهو الخير إن شاء الله, وما ضاق صدرك به أو تعسر عليك أمره فانصرفي عنه.

يبقى التنبيه على أمر هام وهو أن تلزمي الحيطة والحذر في علاقتك بهذا الرجل الذي تعملين معه فإنه أجنبي عنك، فلا يجوز لك أن تختلي به، ولا أن تنبسطي معه في الحديث، ولا أن تظهري عليه إلا وأنت في كامل لباسك الشرعي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت