فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66259 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب مسلم متزوج، ميسور الحال ولله الحمد، تعرفت على فتاة في مكان العمل أحببتها ورغبت في الزواج منها، أخبرت زوجتي برغبتي في الزواج من تلك الفتاة ولكنها رفضت، بقيت على علاقة بتلك الفتاة من دون علم زوجتي وكنا نلتقي بين الفينة والأخرى، شجعني تساهل الفتاة وإغواء الشيطان على الخوض معها في المحظور فقد كانت لا تمانع أي شيء أطلبه منها، بل أحيانًا كانت هي تطلبه مني، مع مرور الأيام تكشفت لي أمور عن الفتاة وعائلتها، عرفت أنها من أسرة فقيرة جدًا، وخالتها معروف عنها ممارسة الدعارة، أعترفت لي الفتاة بتلك الحقيقة كما اعترفت لي أنها قد تعرضت لمحاولات اغتصاب من خالها ومن بعض شباب من عائلتها، هذه المعلومات أدت بي إلى أن أغير رأيي وألغي فكرة زواجي بها، حسب خبرتي تبين لي أن الفتاة قد مارست الجنس سابقًا، أنا أشك في الفتاة شكًا كبيرًا وأحس أنها قد مارست الجنس من قبل خصوصًا وأن خالتها وخالها كما قالت لي قد شجعاها على ممارسة الدعارة ولكنها رفضت كما تقول، الآن هل أترك الفتاة أو علي التزام نحوها في أن أتزوجها، أنا مؤمن أنها لا تنفع لأن تكون زوجة لي ولكن يعذبني أحساسي بالتعاطف معها ومحاولة إخراجها من محيط أسرتها السيء، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنك أخطأت خطأ كبيرًا بهذه العلاقة التي أقمتها مع فتاة لا تحل لك، والتي ذكرت أن صاحبتها لا تمانع في شيء تطلبه منها، وأنها أحيانا تطلب منك تلك الأمور المحرمة، وكأنك نسيت قول الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه الترمذي، وما روى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.

فبادر إلى التوبة مما مارسته مع هذه الفتاة، واقطع صلتك بها بالكلية، وأما عن زواجك منها فالظاهر أنه ليس خيرًا لك لأنها أولًا ليست ذات دين فيما يبدو، والنبي صلى الله عليه وسلم لما بين الصفات التي تنكح لها المرأة أكد على الدين بقوله: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.

ولأنها ثانية من بيئة اجتماعية سيئة جدًا مما يجعل تخليصها من تلك الممارسات التي نشأت فيها وتربت عليها أمرًا بالغًا في الصعوبة، فاتركها وابتعد عنها كل البعد وليس عليك أي التزام نحوها، وإذا كنت تشفق عليها -حقا- وتريد تخليصها فاكتف بدعوتها إلى التوبة عن طريق أخواتك ومحارمك من النساء، فإن تابت وصلح حالها فلا نرى ما يمنع من زواجك بها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت