فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64819 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي غير متعلمة وتخالفني دائما وأنا أصبر على ذلك ولي 5 سنوات متزوج ولي وليدان وهي لا تحسن تربية الأطفال وأنا لا يوجد لدي وقت كافٍ لتربيتهم، وفي الفترة الأخيرة اشتد الخلاف بيننا ولا أدري أطلقها أم أصبر؟ وما حل مشكلة تربية الأولاد؟ ملاحظة هي تقرأ.. ماذا أفعل؟ هل من نصائح تسدى لها ولي؟ ... الرجاء الرد السريع. لأنني في مشلكة صعبة جدًا ... ] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزواج ميثاق غليظ أخذه الله تعالى على الزوجين، وأمرهما بالوفاء بمقتضياته وحذرهما من خيانته ونقضه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] .

وقال صلى الله عليه وسلم: إن أحق الشروط أن توفوا به، ما استحللتم به الفروج. متفق عليه.

ولعلم الله تعالى بأن الحياة الزوجية يعتريها في بعض الأحيان نوع من الضعف والخلل، فقد وضع لذلك الحلول الشرعية لإصلاحها والحفاظ عليها قائمة باقية، والواجب على كل مسلم الأخذ بهذه الحلول بالترتيب الرباني، والهدي الإلهي، وقد سبق بيان ذلك وافيًّا في الفتوى رقم:

5291 - والفتوى رقم:

ومع هذا فإننا نلخص لك ما يمكن به أن تُحل مشكلتك في الآتي:

1-عليك أولًا بأن تفرغ شيئًا من وقتك لتربية أولادك والإشراف على تطعيمهم بالأخلاق والآداب، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] .

2-عليك أن تُعلم زوجتك الطريقة المثلى لتربية الأولاد والحفاظ على دينهم، وذلك موفور لك ولها في كتب التربية التي تبنت المنهج الإسلامي، ومنها كتاب تربية الأولاد في الإسلام للدكتور عبد الله ناصح علوان، وستجد القابلية من زوجتك إن شاء الله تعالى ما دامت تحسن القراءة.

3-نوصيك بالصبر على زوجتك والإحسان إليها، فإن حل المشكلة ليس في طلاقها، بل الحل في العفو والتسامح اللذين تقوم عليهما الحياة الأسرية، وفي الحديث الشريف: لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة، إن كره منها خلقًا، رضي منها غيره. رواه مسلم.

ولا شك أن كل فرد يشتمل على الحسن والسيئ، فمن غلب حسنُه سوءَه، قبل على ما فيه؛ لأن كل بني آدم خطَّاء وخير الخطّائين التوابون، وهذا في حق جميع المسلمين، فكيف بالزوج مع زوجته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت