فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66050 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بما أني بإذن الله مقبل على الزواج وعمري 21 سنة وأنا لا أريد إلا ذات الدين عملا بوصية الحبيب صلى الله عليه وسلم. السؤال هو ما هو مقياس الدين في البنت التي أريد الزواج منها؟ بمعنى آخر هل أنها تكون طالبة علم تدرس شريعة في الجامعة أم أنها تحب الخير وتعينني عليه ومحبة لوالدي ومطيعة لزوجها في كل شيء أم أن الدين الذي يضبط الأخلاق مع تكامل جانب العبادات أم كيف؟

وأستشيركم فيما لو خيرت بين طالبة علم تعينني على العلم وبين امرأة ملتزمة بالدين قليلة علم محبة للخير تحب الناس ووالدي (الأمر الذي يهمني كثيرا بعد طاعة الله عز وجل برا بهما) أيهما أختار في رأيكم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على حرصك على ذات الدين عملا بوصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وأما سؤالك عن مقياس الدين الذي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم به؟ فالمراد به الطاعات والأعمال الصالحات والعفة عن المحرمات. قاله الخطيب الشربيني في مغني المحتاج، وقال السفاريني الحنبلي في شرح منظومة الآداب: الزم أيها الأخ المريد النكاح (بـ) نكاح (ذات) أي صاحبة (الدين) أي الدينة من بيت دين وأمانة وعفة وصيانة , إذ الديانة تقتضي ذلك كله.انتهى.

وأما استشارتك لنا في الفتاتين المذكورتين أيهما تختار؟ فنذكر لك الصفات التي يسن اتصاف المرأة بها، وبناء عليها تنظر أي الفتاتين أكثر اتصافا بها، فتقدمها على الأخرى، (نص على هذه الصفات جمع من العلماء كابن قدامة المقدسي في المغني، وابن حجر الهيتمي في شرح المنهاج وغيرهما) من هذه الصفات كون المرأة:

1-شابة لأنها المحصلة لمقاصد النكاح فإنها ألذ استمتاعا -الذي هو مقصود النكاح- وأحسن عشرة، وأفكه محادثة، وأجمل منظرا، وألين ملمسا، وأقرب إلى أن يعودها زوجها الأخلاق التي يرتضيها.

2-كونها ودودا ولودا ويعرف في البكر بأقاربها.

3-كونها وافرة العقل حسنة الخلق.

4-كونها بالغة وفاقدة ولد من غيره إلا لمصلحة.

5-كونها حسناء أي بحسب طبعه -كما هو ظاهر- لأن القصد العفة.

6-كونها خفيفة المهر.

7-أن لا يكون في حلها له خلاف أو شك؛ كمن زنى بأمها فرعه أو أصله، أوبنحو رضاع.

ولو تعارضت تلك الصفات فالذي يظهر أنه يقدم الدين مطلقا - على العلم وغيره - ثم العقل وحسن الخلق، ثم الولادة، ثم أشرفية النسب، ثم البكارة، ثم الجمال، ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده. انتهى نقلا من كتاب تحفة المحتاج شرح المنهاح لابن حجر الهيتمي باختصار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت