[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم مشاهدة صور لأوضاع الجماع (للاطلاع عليها في مواقع الكترونية دون طباعتها) وتكون مرسومة سواء باليد أو بالكمبيوتر، ولا تكون موضحة لتفاصيل المرسومين فيها وقراءة ما يصاحبها من وصف لبعض طرق التعامل في هذا المجال بين الزوجين (وذلك على العموم وليس وصفا لحالة أشخاص معينين حتى لا تكون من باب إفشاء الأسرار الزوجية) علما بأني متزوج، ولا أريد من وراء ذلك إلا إدخال التجديد والبهجة وزيادة الإعفاف على حياتي الزوجية فقط أنا وزوجتي مع الاحتراز من وصولها لأيدي الآخرين ممن لم يتزوجوا (برجاء التوضيح فقد قلتم فضيلتكم من قبل إنها من دواعي الفتنه فهل ذلك للكل الأعزب والمتزوج على حد سواء) وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز النظر إلى صور الجماع، ويستوي في ذلك المتزوج وغير المتزوج، لأن الأصل حرمة النظر إلى العورات، قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} .
ولا يباح ذلك إلا عند الضرورة أو الحاجة المعتبرة، وليس فيما ذكرت من الرغبة في تعلم بعض فنون المعاشرة الزوجية ضرورة أو حاجة معتبرة، لأن تعلم تلك الفنون ممكن بطرق أخرى مشروعة، كقراءة الكتب والأبحاث التي تتناول هذه الأمور في إطار الضوابط الشرعية. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 36917 والفتوى رقم: 44216.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1430