فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66332 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة محجبة وقعت في حب شاب ملتزم على ما كان يظهر إذ أنه كان يحافظ على أوقات الصلاة ويؤديها مع الجماعة, وأنا لا تجمعني به أي علاقة حتى ولو معرفة المهم كنت أطلب الله أن يكون من نصيبي إن كان فيه خير وفي نفس الوقت كنت أتحرى عنه، وفي ظرف وجيز استطعت أن أجمع عنه معلومات كثيرة, وقيل لي أنه يملك شركة لكراء السيارات, هنا بدأت أبحث عن مصدر المال الذي به أنشأ هذه الشركة, إذ أن مثل هذه المشاريع تتطلب مالًا كثيرا, المهم وصلتني أخبار موثوقة أنه اقترض المال من البنك والمشكلة في بلدنا أن البنوك تتبع نظاما ربويا، في هذا الوقت تلقيت صدمة كبيرة، إذ أنني إلى آخر لحظة كنت أتمنى إلا يكون قد لجأ إلى هذه الطريقة بما أنه يدعي أنه ملتزم (ويقول أنه يبحث عن فتاة ليست محجبة فقط وإنما عن منقبة وهذه من بين الأخبار التي وصلتني عنه) ، المهم في ليلة اليوم الذي وصلني فيه الخبر أخذت كتاب الدكتور القرضاوي"الحلال والحرام في الاسلام"كي أبحث في موضوع الربا (ولو أنني كنت متاكدة أن فوائد البنوك هي الربا) في الوقت الذي كنت أقرأ فيه الفهرس رأيت عنوان التجسس وبدون تردد اتجهت إلى الصفحة التي يوجد بها ولما قرأت ما كتب عن التجسس شعرت بندم شديد إذ أن كل ما كتب فيه ينطبق علي حيث أنني بدافع الحب تجسست على هذا الشخص لكي أعرف إن كان وقع في الربا، أسئلتي:

1-بعد أن أحسست بندم شديد أريد أن أكفر عن ذنبي, هل تنصحونني بأن أتصل به (عبر الهاتف لأنني لا أريد أن يعرف من أنا) وأطلب منه أن يسامحني على ما فعلته في حقه وفي نفس الوقت أنبهه على أن القرض الذي أخذه حرام؟

2-في هذه الحالات مثلا كيف يمكن أن يكفر الذي وقع في الربا عن ذنبه خاصة في مثل حالة إنشاء شركة؟

3-في حالة تقدم عريس لفتاة يقوم أهلها بالسؤال عنه إن كان رجلا صالحا ويمشي في طريق الحلال إلخ, ألا يعتبر هذا تجسسا أيضا؟ شكرا وسامحوني أن أثرت موضعين في رسالة واحدة وأرجو أن تجيبوني في أسرع وقت.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فسؤالك عمن تريدين الزواج به لا يعد من التجسس لأن الدافع لذلك غرض صحيح، ومثل ذلك سؤال أهلك عن هذا الشخص، وعليه فليس ذلك بذنب ولا يلزم منه التحلل من هذا الشخص وطلب السماح منه.

وأما عن نصح هذا الشخص وتنبيهه إلى خطأ ما فعل، فإننا ننصحك بأن يكون ذلك عبر رسالة أو إهداء كتب أو أشرطة تتحدث عن ذلك، أو يكون بالإيعاز لرجل آخر بأن يقوم بهذا الدور، لأن حديث المرأة مع الرجال قد يكون مداعاة للفتنة.

وأما عن كيفية التوبة من القرض الربوي الذي استفاد منه الشخص بنحو شركة أو غيرها، فقد تقدم الكلام عن ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3116، 14003، 15430، 34564.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت