[السُّؤَالُ] ـ [مامدى حكم علاقة المرأة المتزوجة بزميلها في العمل مع إحساسها بأنه لديه إعجاب منه لها مع أنها ليس لديها أي اتجاه ناحيته وتعامله في حدود العمل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليها أن تلتزم حدود الله، وتتأدب بآداب الشرع في التعامل مع الرجال، ولتحذر من التهاون في هذه الحدود والآداب خاصة مع الشخص الذي تحسّ منه الإعجاب، وتحرص على أن يكون تعاملها معه في أمور العمل في أضيق الحدود، فإذا احتاجت للتعامل معه أو مع غيره من الرجال الأجانب فالواجب أن يكون ذلك بدون خلوة مع الالتزام بالحجاب الشرعي، والحرص على غض البصر، وأن يكون الكلام بجدٍ واحتشام بعيدًا عن الليونة والتبسط وإزالة الكلفة، وأن يقتصر على قدر الحاجة، وينبغي الحذر من استدراج الشيطان واتباع خطواته والانخداع بتزيينه وغروره، فإنّه يتربّص بالعبد حال تفريطه وتهاونه ليوقعه في الفتنة التي تفسد عليه دينه ودنياه، والنجاة في التمسّك بالشرع والاعتصام بالله، ولتعلم أن العمل الذي يختلط فيه الرجال والنساء على وجه محرم يجب تركه لأنه ذريعة إلى الوقوع فيما حرم الله عز وجل. وراجع الفتوى رقم: 37294، 3859.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 جمادي الأولى 1430