[السُّؤَالُ] ـ [إخواني الكرام لقد استشهد أخي خلال مواجهة مع العدو الصهيوني وأريد منكم أن تجيبوني على هذه الأسئلة التي تدور في ذهني، لقد ترك أخي من ورائه زوجته وثلاثة أطفال, أبي يصر علي أن أتزوج زوجة أخي الشهيد وذلك للمحافظة عليها وإبقاء الأطفال في بيتنا, وأنا أنظر للأمر بصعوبة بالغة جدًا وذلك لعدة أسباب: منها أسباب نفسية كونها كانت زوجة أخي وأيضا أنها ليست الزوجة التي كنت أتمنى أن أتزوجها, مع العلم بأني لست متزوجا وهي تقاربني في نفس العمر, ثم أخاف أن أتزوجها ولا أعاملها معاملة تليق بزوجة أخي الشهيد وذلك لظروف تخرج عن سيطرتي، (ظروف نفسية من الدرجة الأولى) ورغم ذلك كله أتمنى أن أنال أجر (من خلف غازيا في أهله فكأنما غزا) ، بماذا تنصحوني من الناحية الشرعية؟ هذا وبارك الله فيكم ... وجزاكم عنا كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تزوجتها بنية رعايتها والإحسان إليها فذلك أمر تؤجر عليه، وإن تركت الزواج بها فلا حرج عليك، لأنه لا يلزمك الزواج من امرأة معينة ولو أمرك بذلك والدك، ولكن إذا غلب على ظنك أنك ستعجز عن الإحسان إلى هذه المرأة بسبب ما ذكرت من عدم الرغبة فيها، وأن ذلك قد يدفعك إلى معاملتها معاملة لا تليق، فلا شك أن ترك الزواج بها في هذه الحالة أولى وأفضل، وعمومًا ننصحك بالاستخارة والاستشارة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 8387.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رمضان 1427