[السُّؤَالُ] ـ [لقد وقعت في حب ابنة خالتي، وعندما حدث هذا أبلغت أمها ووالدي ووالدتي على الفور كي لا أفعل شيئا يغضب الله وأكون قد دخلت البيوت من أبوابها، ولكني وللأسف لم أبلغ والدها لأني لم أكن جهزت بعد وتواصلت أنا والفتاة عبر التليفون وبذلك يكون قد وقع المحظور وأنا أعلم هذا، ولا أحب هذا لأني أحب الله أكثر منها، وبفضل الله غيرت منها أشياء كثيرة للأفضل في طاعة الله، لكني لا أقول هذا لأبرر موقفي، لكن فقط للعلم بأني أريدها زوجة لي وبمرور الأيام علم أبوها الموضوع والعائلة كلها، ولكن للأسف أبوها رفض بسبب دراستي وأنه يبقى على أن أنهي دراستي عامين، مع العلم بأنها قد أنهت دراستها وهي تحبني جدًا أكثر مما تحب نفسها وترفض أن تتزوج بشخص غيري، وللعلم أني أعمل وأنا أدرس، ولكن السؤال هو: ماذا أفعل حتى أنتهي من دراستي وأتقدم لها مرة أخرى وأنا أحبها جدًا جدًا؟ الرجاء الإفادة والرفق في الإجابة، لكن لا أريد الحرام بالطبع.. وجزاكم الله خيرًا.. ووفقكم لم يحب ويرضى.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لطاعته ويباعد يبننا وإياك عن معصيته، ويغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا إنه سميع مجيب، وأما ما استرشدت فيه فنقول لك إن ارتباطك بتلك الفتاة وحديثك معها وخلوتك بها إن كانت حصلت بينكما خلوة هي أمور خاطئة لا يقرها الشرع ولا يبيحها، كما بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30194، 21582، 9360.
ولمعرفة حكم الحب في الإسلام وكيفية علاج العشق انظر الفتوى رقم: 4220، والفتوى رقم: 5707.
وننصحك بالاستخارة في خطبة هذه الفتاة، فإن كان ذلك فيه خير فسييسره الله لك وإلا فسيبعدك عنه، ولك أن تسعى لإقناع والد الفتاة وتوسيط من قد يؤثرون عليه ويقنعونه بهذا الأمر، فإن رضي انتظارك حتى تكمل دراستك واستطعت تحمل فترة الدراسة دون عنت فلا حرج عليك أن تنتظر وهو أولى ما دمت قد رضيت الفتاة خلقًا ودينا، فإن خشيت على نفسك العنت ولم يرض والد الفتاة أن يزوجك الآن فاصرف نظرك إلى غيرها من ذوات الدين والخلق، وتذكر قول الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رمضان 1427