[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في الـ16 من عمري كانت لي علاقة بفتاة من جيلي (كان فيها الكثير من المعاصي) فوجدت نفسي أني قد أقسمت لها بالقرآن أن لا أتزوج غيرها وبعد فترة، تبت إلى الله توبة نصوحًا وانا لا أجد في تلك الفتاة المرأة المثالية من الجهة الإسلامية، فهل أنا مقيّد بأن أتزوجها أم أن الله غفر لي سرعان ما تبت إليه؟ الموضوع جدًّا محيّرني وأرجو الاجابة بأسرع وقت ممكن.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة قد تابت إلى الله تعالى توبة نصوحًا فلا مانع من الزواج منها، وخاصة إذا كنت قد أعطيتها لفظك بذلك، وحلفت لها عليه، فهذا من باب الوفاء بالعهد، وعدم نقض الأيمان بعد التوكيد.
وهو مأمور به شرعًا، ومحمود طبعًا، وإخلاف العهد منهي عنه شرعًا، وهو من صفات المنافقين، لكن الشرع لا يلزمك بالزواج منها، وخاصة إذا كنت تشك فيها، وإذا لم تتزوجها، فإن عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإذا لم تجد فعليك صيام ثلاثة أيام.
أما إذا كانت لم تتب توبة صادقة، فلا ينبغي لك أن تتزوج بها، ولتعلم أن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وعليه، فلا مانع شرعًا من زواجك بها إذا تبتما إلى الله تعالى، بل هو الأفضل إن شاء الله وفاءًا بالعهد وبرًا للقسم، لكنه غير لازم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1424