[السُّؤَالُ] ـ [هل للأب أن يضرب الأولاد فوق العشر سنين على ترك صلاة الجماعة أم أن الضرب يكون فقط لتارك الصلاة، وماذا يفعل الأب إذا كان الولد مصرا على الصلاة في البيت؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع أن يضرب الأب ولده الصغير تأديبًا ضربًا غير مبرح -إذا بلغ العشر- على ترك صلاة الجماعة كما جاز له ضربه على أدائها، حتى لا يتعود الطفل ترك صلاة الجماعة، وقد استدل الفقهاء بحديث: علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ... على أنه يؤمر بها في جماعة، كما قال الشيزري الشافعي في نهاية الرتبة: ... ومن كان عمره فوق سبع سنين أمره المؤدب بالصلاة في جماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: علموا صبيانكم الصلاة ... إلخ، انتهى. كما نص الفقهاء أيضًا على أنه: يجوز للأب والأم ضرب الصغير والمجنون زجرًا لهما عن سيء الأخلاق وإصلاحًا لهما ... كما في الموسوعة الفقهية.
ولا شك أن تعويده الصلاة في الجماعة من أعظم الإصلاح للولد، ولكن ينبغي أن لا يكون الضرب مبرحًا بل ضربًا خفيفًا يؤدي المقصود، وليكن الضرب آخر علاج يلجأ إليه الأب، وليسلك قبله أسلوب الترغيب والترهيب بغير الضرب، وليكثر الوالد من الدعاء لولده بالهداية فإن دعاء الوالد مستجاب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الأول 1429