فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62747 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم،

أنا أعمل في مصرف أبوظبي الإسلامي في قسم التمويل (المرابحة) منذ 3 سنوات ولكن لدي الآن عرض مغر جدًا للعمل لدى قسم التمويل الإسلامي (الأمانة) في بنك ربوي عالمي (HSBC) وهذا القسم الإسلامي لديه 11 فرعًا على مستوى العالم كلها تابعة لهذا البنك الربوي مع العلم بأنه تحت إشراف نخبة من علماء فقه المعاملات الإسلامية، فقبولي لهذه الوظيفة سيمكنني من تحسين وضعي المادي بشكل كبير بالإضافة إلى كون هذه الوظيفة لها مركز اجتماعي مرموق في المجتمع ولها مميزات ممتازة يحلم بها أي شخص.

لقد حصلت على عروض ممتازة لوظائف في بنوك ربوية من قبل ولكني رفضتها جميعها لأنني لا أريد الحرام فأنا مؤمن بأن التمويل الإسلامي حلال وبديل جيد للبنوك الربوية، فأنا أتمنى بأن تتخلص الأمة الإسلامية من البنوك الربوية، أعلم أن ذلك صعب ولكنه ليس مستحيلًا، إن نيتي وهدفي إذا قبلت العمل في ذلك البنك هي محاولة تخليص الناس من البنوك الربوية والتعامل مع البنوك الإسلامية من خلال توعيتهم بآلية العمل المصرفي الإسلامي، وبناء على تلك الأفكار والنوايا التي بداخلي أريد رأيكم في هذه المسألة، هل أقبل هذه الوظيفة أم لا؟ على اعتبار أنني سأحصل على راتبي أساسًا من بنك ربوي. وجزاكم الله خيرًا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان فرع المعاملات الإسلامية في البنك المذكور يسير في تعاملاته وفق ما تقرره اللجنة الشرعية المشرفة عليه، فلا مانع من العمل فيه، بشرط أن تكون هذه اللجنة ذات ثقة قوية مأمونة، وأن يكون عمل هذا الفرع منفصلا عن عمل البنك الربوي، وراجع في هذا الفتوى رقم: 8227، 47194.

علما بأنه لا يستحيل أن تتحول البنوك الربوية إلى بنوك إسلامية، أو أن تكون للبنوك الإسلامية السيطرة والهيمنة، إذ الإسلام هو الأصل في التعامل المصرفي، والبنوك التجارية طارئة عليه، فكيف يستحيل إلغاء الطارئ وإعادة الأصل! إن ثقتنا في الله تعالى وتوكلنا عليه سببان رئيسان في عودة الدين إلى أهل الأرض. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ {الرعد: 11} . فكما امتلأت الأرض فسادا بمعاصي بني آدم، فالنتيجة الحتمية للعودة إلى الإسلام أن تمتلئ الأرض عدلا وصلاحا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رمضان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت