[السُّؤَالُ] ـ [أنا طبيب وقد حان موعد الذهاب لأداء الخدمة العسكرية وغالبا يتم ترشيح الأطباء كضباط (وهذا يكون لمدة 3 سنوات) ، ولكن من الممكن أن يتم ترشيحي كجندي (وهذا لمدة سنة واحدة) ، فهل يكون حراما شرعا لو طلبت مساعدة شخص ما (غالبا يكون في الجيش) ليسهل ترشيحي كمجند وليس كضابط، علما بأن هذا لن يتم مقابل رشوة أو أي مقابل آخر، فأ فيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من يستحق حقًا يجوز له البحث عن حقه بالوسائل المشروعة، ومنها توسيطه شخصًا ليحصل على حقه، فهذا يدخل في الشفاعة، والشفاعة ندب إليها الشرع إذا كان المشفوع فيه مشروعًا، ويؤجر الشافع على شفاعته، فقد قال تعالى: مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا {النساء:85} ، وعن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء. رواه البخاري.
ويطلب ممن يبذل جاهه ويشفع لأخيه المسلم أن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله، وأن لا يأخذ على ذلك أجرًا تحريًا للأجر الأخروي ...
وبناء على هذا فإذا كان من حقك أن تعين كجندي فلا مانع من أن تستخدم الوساطة للحصول على ذلك، وللمزيد من الفائدة في الموضوع راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 37476، 68898، 23926.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شوال 1429