[السُّؤَالُ] ـ [تمت خطبتي من شخص أحبه ويحبني ولكنه فعل الزنا معي عدة مرات ولكن كان يفعله بدون أن أرضى بهذا الوضع ولكن ظهرت منه أشياء سيئة كثيرة طوال فترة خطبتنا ومنها أنه في قلبه كبر كثير ومتعال ومغرور، أنا تبت عما فعلت ولكني الآن لا أتصور حياتي مع هذا الشخص وهو مصر على إتمام الزواج، هل إن رفضت إتمامه يكون ذلك حراما، وهل توجد كفارة عما حدث، الحمد لله أني تبت وأتصدق وأقرأ القرآن فهل رفضي لهذا الزواج خطأ أم صواب. أرجو الإفادة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فثبتك الله على توبتك وغفر لك ما سلف من ذنبك، واعلمي أن الخاطب أجنبي لا يجوز له الخلوة بك ولا النظر إلى ما لا يحل للأجنبي نظره منك، فالخطبة لا يحل بها ما كان محرما، فعليك بالتزام ذلك فإن التساهل فيه هو الذي أوقعك في ما وقعت فيه.
ولا حرج عليك في فسخ الخطبة إذا رأيت أن الشاب لا يصلح، بل إن ذلك قد يكون متحتما إذا لم يكن قد تاب من الزنا توبة نصوحا، وحتى ولو تاب منه فلا ننصحك به ما دام يتصف بتلك الأوصاف السيئة، التي فيها ما هو من الذنوب الكبيرة، ففي الحديث: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. رواه مسلم.
فلا يلزمك الزواج به، وعليك الستر على نفسك والإكثار من الاستغفار.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الثانية 1429