[السُّؤَالُ] ـ [أنا مطلقة ومظلومة في هذا الطلاق ولدي طفلة أعمل في إحدى الدول العربية عمري 26 عاما أشعر بإحباط فظيع حيث إني لم أجد زوجا مناسب لهذه اللحظة وكل من تقدم لي يوجد به عيوب خطيرة مثل كبر السن أو متزوج ولديه أطفال وأنا لا أرغب أن أكون زوجة ثانية فرفضت كل من تقدم لي ولكن مشكلتي أني تعبت من الوحدة وأريد زوجا صالحا بجواري فهل أتزوج أي زوج لمجرد أن أعصم نفسي ام أتانى وأنا حقا نفذ صبري وبدأت أشعر أني غير سوية فلا أستطع غض البصر ولكني والحمد لله ملتزمة جدا ومحتشمة ولكن بيني وبين نفسي أشعر أني أعاني من نقص عاطفي شديد يجعلني أفكر كثيرا في المعصية وأنا على يقين أني لم ولن أفعلها ولكن مشكلتي أني أفكر فيها كثيرا وهذا يؤذيني نفسيا حيث إنني الحمد لله ملتزمة ولا أريد أن تأتي هذه الأفكار في عقلي فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو الإعراض عن ذلك التفكير كلما عنّ لك، والاشتغال بالطاعات وقراءة القرآن ومجالسة الصالحات، وعدم الخلوة أو نظر ما يؤدي إلى ذلك من كتب أو مجلات أو محطات وغيرها، فسد ذلك الباب من أنفع الأسباب.
كما ننصحك بقبول من يتقدم إليك إن كان ذا خلق ودين، ولا ينبغي أن يكون زواجه من أخرى أو فارق السن حائلا بينك وبينه، ففي الحديث: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا. رواه الترمذي وأحمد. والكفاءة أساسها الدين والخلق.
فأقبلي على الله عزوجل وأكثري من دعائه والتقرب إليه. ونسأله تعالى أن يرزقك زوجا صالحا تقر به عينك وتسعد به نفسك؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 32981، 40500، 17333، 72519، 6079.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1428