[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة ابلغ من العمر 27 سنة، متعلمة، مثقفة، حافظت على كرامتي منذ إدراكي للحياة إلى غاية اليوم، موظفة، الحمد لله ربي أكرمني بالخلق والعلم والجمال، أي رجل يتمنى ذلك، ولكن مشكلتي هي أني لا أحب التعرف على الشباب بالطريقة المعروفة حاليا، وإنما أنتظر نصيبي، تقدم إلي شخص مطلق، فقبلت بالتقدم إلى البيت كوني أحب الدخول إلى البيوت من أبوابها، فتقدم وفي فترة الخطوبة التي دامت لحوالي شهر ونصف اكتشفت أنه متسرع، يأخذ بنصائح أصدقائه عوضا عرض المواضيع بيينا، كما أنه حكى لي عن زوجته السابقة وكيف كان يعاملها ببرود كونه كرهها، فلاحظت أنه يريد أن يعاملني بنفس الطريقة (ببرود) ،فأدركت أن تصرفاته هذه من طباعه، ولكن رغم ذلك حاولت معه، وإذا كانت بيينا أي مناقشة فيدخل فيها أصدقاؤه، وكلما يكلمني في هاتفي يستقبل مكالمة أخرى متحججا بذلك أنه صديقه، وعندما أقول له من المهم أنا أم غيري وأنا أريد أن أكون أسرة وأكون نعم الزوجة ولكن عندما أدرك حقا أنك تطمح في ذلك، فحقيقة وجدت نفسي اضطربا أنا وأسرتي من تصرفاته كما أن كلامه جارح، فاجتمعت أنا وأسرتي لمناقشة هذا الأمر وأدركنا انه سوف يعاملني بنفس الطريقة التي عامل بها زوجته، وأنا يهمني الاستقرار والهناء أكثر من الماديات، فقلت له إننا لا ننفع بعضا وأنهيت الأمر، فهل الذي قمت به صواب ام يعد سببا من أسباب القدر، وادع لي بزوج صالح ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يقدر للأخت ما فيه الخير ويرزقها الزوج الصالح، وما قامت به الأخت ليس خطأ، فمن حقها أن تفسخ الخطبة لاسيما إذا كان الشاب كما ذكرت عنه من صفات وأخلاق تتنافى وحسن الخلق، وننصحها بالتمسك بأخلاقها وآدابها ولتعلم أن كل شيء بقضاء الله وقدره فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولتستخر الله سبحانه في أمورها كلها ولتستشر أهل الرأي والاختصاص، ويوجد لدينا قسم خاص بالاستشارات ومشاكل الشباب.
ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 27048.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1429