[السُّؤَالُ] ـ[أنا والحمد لله طالبة في إحدي كليات القمة
من مصر لم أكن أدخل غرف الشات من قبل ولكن فكرت لما لا أدخل وأتعرف علي بعض الأصدقاء من الدول العربية
وفعلا بدأت بالدخول ومناقشة بعض الآخرين من الديانات المختلفة مثل اليهود والمسيحيين وبعد ذلك تعرفت علي شاب باكستاني يعيش في الإمارات وتكلمت معه لمرة وسألته إذا كان ملتزما في الصلاه وأغلقت ولم أتوقع أن أتحدث معه مرة أخرى ولكن بعد ذلك عدة أيام وجدته يتحدث إلي مره أخرى وهو إنسان مهذب جدا ولبق وتعودنا أن نتحدث بالإنجليزية ولكن بعد فترة وجدته يلمح بأشياء مثل (هل هناك شخص معين تريدين الارتباط به؟) وهكذا مرات عده أشياء مثل ذلك ولكنه لم يخطئ مرة بكلمة سخيفة أو ما شابه كان جادا جدا
فسألته لما لا تكون وضحا وتخبرني عما تريد أنا لا أحب اللف والدوران.
قال لي إنه يريد التقدم لخطبتي فقلت له ولكنك لا تعرفني ولم ترني.
وقلت له هذا يكفي إذا كنت لم تكتف بالكلام وتكذب هذه ستكون المرة الأخيرة التي سنتكلم فيها وذهبت وبعدها كنت أفتح الإيميل فاجده يبعث إلي برسائل كثيرة يرجوني فيها ويستعطفني ويقسم بالله أنه لا يكذب وهكذا وبعث إلي برساله يحكي لي فيها عن كل شيء عنه وعن عائلته فضعفت وتكلمت معه ثانية والآن هو إن شاء الله سوف يأتي للتقدم إلي في خلال شهر عندما يستطيع أخذ إجازة من العمل ولقد عملت له اختبارا بأن دخلت من ميل آخر وتكلمت معه علي أني شخص آخر فأخذ يحكي لي عن الفتاة التي يحبها التي هي أنا عندها تأكدت من أنه فعلا يحبني أنا فوافقت علي أن يتقدم لخطبتي.
والآن أنا أريد أن أعرف هل ما فعلته صحيح أم خطأ
وأريد أن أعرف ماذا أفعل؟
دلوني أثابكم الله] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحوار بين الجنسين عن طريق غرف الحوار إن كان مع مراعاة أدب الإسلام من النقاش الجاد والهادف وتجنب الكلمات المثيرة والغرف الخاصة أمر جائز، وهو مع كونه جائزًا في أصله إلا أنه باب من أبواب الفتنة وكم سمعنا وقرأنا من القصص التي يندى لها الجبين، ولذا فنرى أن يسد هذا الباب ولا يفتح وخاصة إن بدأ الحديث ينتقل من الكلام العلمي إلى الحديث الشخصي وقد أوضحنا ذلك في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 41966، والفتوى رقم: 8768، والفتوى رقم: 20552، ومن شارك في هذه الحوارات فعليه التوبة إن بدر منه ما يخالف هدي الإسلام.
وأما إذا تقدم لك هذا الشاب، وكان ذا دين وخلق فلا مانع من قبوله بشرط أن يوافق عليه أولياؤك الشرعيون.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رمضان 1426